القول الثالث - الجواز في المنقطع وملك اليمين دون الدائم :
وهو أشهر « 1 » الأقوال الذي ذهب إليه كثير من الفقهاء « 2 » ، بل يظهر من بعضهم دعوى الإجماع عليه « 3 » ؛ لأنّه مقتضى الجمع بين النصوص الواردة في المقام « 4 » .
القول الرابع - الجواز في المنقطع وملك اليمين اختياراً وفي الدائم اضطراراً :
وهو مختار الشيخ الطوسي في النهاية « 5 » وابن البرّاج « 6 » وابن حمزة « 7 » ؛ لما روى يونس عنهم عليهم السلام قال : « لا ينبغي للمسلم الموسر أن يتزوّج الأمة إلّاأن لا يجد حرّة ، وكذلك لا ينبغي له أن يتزوّج امرأة من أهل الكتاب إلّافي حال ضرورة ، حيث لا يجد مسلمة حرّة ولا أمة » « 8 » .
القول الخامس - الجواز في ملك اليمين دون العقد الدائم والمنقطع ، وهو القول الآخر للشيخ المفيد « 9 » وأحد أقوال الشيخ الطوسي في بعض كتبه « 10 » ، ولم ينقل عنهما دليل لذلك .
ولعلّ مستندهم عين مستند القول الأوّل مع القول بعموم النكاح لكلّ من الدائم والموقّت ، أمّا ملك اليمين فإطلاقاته تشمل الكتابية وغيرها .
القول السادس - عدم الجواز اختياراً في غير ملك اليمين وجوازه مطلقاً اضطراراً :
وهو المنسوب إلى ابن الجنيد « 11 » ، لكنّ كلامه لا يساعد عليه ، حيث قال :
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 294 ، 303 . الروضة 5 : 228 . الرياض 10 : 234 . النكاح ( تراث الشيخ الأعظم ) : 393 . تفصيل الشريعة ( النكاح ) : 284 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 299 ، 300 . المراسم : 155 . الغنية : 339 - 340 . التحرير 3 : 481 . القواعد 3 : 37 ، 38 . جامع المقاصد 12 : 391 . كشف اللثام 7 : 84 - 85 . الرياض 10 : 234 - 237 ، 238 . تحرير الوسيلة 2 : 254 - 255 .
( 3 ) التبيان 3 : 446 . مجمع البيان 2 : 162 .
( 4 ) كشف اللثام 7 : 84 .
( 5 ) النهاية : 457 ، 490 .
( 6 ) المهذّب 2 : 187 ، 241 .
( 7 ) الوسيلة : 290 ، 310 .
( 8 ) الوسائل 20 : 537 ، ب 2 ممّا يحرم بالكفر ، ح 3 . وانظر : الحدائق 24 : 10 - 11 . جامع المدارك 4 : 261 . مهذّب الأحكام 25 : 57 .
( 9 ) المقنعة : 508 .
( 10 ) نسبه إليه في نهاية المرام 1 : 190 .
( 11 ) نسبه إليه في نهاية المرام 1 : 190 .