[ الجزء التاسع عشر ]
إهاب
أوّلًا - التعريف
لغةً :
الإهاب : هو الجلد ، سواء دبغ أم لا « 1 » ، وقال بعضهم : هو الجلد ما لم يدبغ « 2 » . وربّما استعير لجلد الإنسان « 3 » .
وبهذا يكون الجلد أعم من الإهاب ؛ لشموله لجلد الإنسان ولكلّ جلد مدبوغ ، أمّا الإهاب فلا يشمل جلد الإنسان إلّا مجازاً ، كما يختصّ عند بعضهم بما لم يدبغ من الجلود .
اصطلاحاً :
أمّا في الاصطلاح فقد صرّح بعض الفقهاء بأنّه مطلق الجلد ، سواء دبغ أم لم يدبغ « 4 » .
واستعمل أكثر الفقهاء كلمة الجلد مكانه ، وهو يشمل المدبوغ وغيره .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تترتّب على الإهاب أحكام تختلف باختلاف مواردها ، يأتي البحث فيها في مصطلح ( جلد ) .
ولكن نتطرّق هنا إلى الاختلاف الواقع بين فقهاء الإمامية والجمهور في طهارة الجلد بعد الدباغة وعدمه ، فالمشهور بين فقهاء الإمامية شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً « 5 » - بل قيل : تواتر نقل الإجماع عليه « 6 » ، بل عدّ من ضروريات المذهب « 7 » - عدم طهارة الجلد غير الطاهر بالدبغ ، وعدم جواز الانتفاع به فيما تشترط فيه الطهارة « 8 » ؛ لأنّ الدباغة لا تطهّره .
هامش
( 1 ) العين 4 : 99 . النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 83 . مجمعالبحرين 1 : 93
( 2 ) الصحاح 1 : 89 . النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 83 . لسانالعرب 1 : 252 . وانظر : المصباح المنير : 28
( 3 ) المصباح المنير : 28 . مجمع البحرين 1 : 93
( 4 ) الانتصار : 432
( 5 ) مستمسك العروة 1 : 332 . وانظر : التنقيح في شرحالعروة ( الطهارة ) 1 : 540
( 6 ) مستمسك العروة 1 : 332 . وانظر : الانتصار : 431 . الخلاف 1 : 62 ، م 9
( 7 ) مستمسك العروة 1 : 332
( 8 ) المقنعة : 149 - 150 . النهاية : 96 . المهذب 1 : 30 . المنتهى 3 : 286 - 287