إندار
أوّلًا - التعريف
:
لغة :
الإندار - مصدر أندَرَ - : الإسقاط ، من ندر الشيء يندر ندراً : سقط وشذّ . وأندر غيره ، أي أسقطه « 1 » .
اصطلاحاً :
نفس المعنى اللغوي إلّاأنّهم يستعملوه غالباً في خصوص إسقاط مقدار معيّن من وزن المبيع الذي يوزن مع ظرفه لأجل وزن ظرفه « 2 » ، كما في بيع الزيت مع ظرفه . وقد يستعملونه أيضاً بمعنى الإسقاط مطلقاً .
ومن الجدير بالذكر هنا أنّ البيع في هذه المسألة يقع على المظروف فقط ، بحيث يقع الثمن مقابله ، ولا يجعل بعض الثمن مقابل الظرف ، ولكن يندر من الوزن شيء لأجله .
وأمّا بيع المظروف مع ظرفه بحيث يقع قسط من الثمن في قبال الظرف فهو خارج عن هذا المصطلح ، ويسمّى بيع المظروف مع ظرفه « 3 » .
ثانياً - حكم الإندار :
لا إشكال في الجملة في جواز أن يندر لظرف ما يوزن مع ظرفه مقدار يحتمل الزيادة والنقيصة ، وقد ادّعي قيام الشهرة بل الإجماع عليه « 4 » ، إلّاأنّ تعبيرات الفقهاء في ذلك مختلفة بحيث استظهر منها أقوال وتفصيلات عديدة ، فالبحث فيه يقع في أقوال الفقهاء أوّلًا ، وما تقتضيه القاعدة ثانياً ، وما يستفاد من الروايات ثالثاً :
1 - أقوال الفقهاء في حكم الإندار :
يظهر من كلمات الفقهاء جواز الإندار ، ولكن بشروط اختلفوا فيها ، وعليه تكون أهمّ الأقوال ما يلي :
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 825 . لسان العرب 14 : 90 .
( 2 ) المسالك 3 : 182 . الحدائق 18 : 493 - 495 .
( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 333 . منية الطالب 2 : 411 .
( 4 ) انظر : مصباح الفقاهة 5 : 464 .