بحسب صحّة الإسقاط والنقل بعوض أو بلا عوض ، والانتقال القهري بإرث ونحوه أقسام :
فمنها : ما لا ينتقل بالموت ولا يصحّ إسقاطه ولا نقله ، وقد عدّ من ذلك حقّ الابوّة ، وحقّ الولاية للحاكم ، وحقّ الاستمتاع بالزوجة ، وحقّ السبق في الرماية قبل تمام النصال ، وحقّ الوصاية ، ونحو ذلك ، ويمكن أن يقال : إنّها أو جملة منها من الأحكام لا من الحقوق .
ومنها : ما يجوز إسقاطه ولا يصحّ نقله ولا ينتقل بالموت أيضاً ، كحقّ الغيبة أو الشتم أو الأذية بإهانة أو ضرب أو نحو ذلك ، بناءً على وجوب إرضاء صاحبه وعدم كفاية التوبة .
ومنها : ما ينتقل بالموت ويجوز إسقاطه ولا يصحّ نقله ، كحقّ الشفعة على وجه .
ومنها : ما يصحّ نقله وإسقاطه وينتقل بالموت أيضاً ، كحقّ الخيار وحقّ القصاص وحقّ الرهانة وحقّ التحجير وحقّ الشرط ونحو ذلك .
ومنها : ما يجوز إسقاطه ونقله لا بعوض ، كحقّ القسم على ما ذكره جماعة . . .
ومنها : ما هو محلّ الشكّ في صحّة الإسقاط والنقل أو الانتقال ، وعدّ من ذلك حقّ الرجوع في العدّة الرجعية ، وحقّ النفقة في الأقارب - كالأبوين والأولاد - وحقّ الفسخ بالعيوب في النكاح ، وحقّ السبق في إمامة الجماعة ، وحقّ المطالبة في القرض والوديعة والعارية ، وحقّ العزل في الوكالة ، وحقّ الرجوع في الهبة ، وحقّ الفسخ في سائر العقود الجائزة كالشركة والمضاربة ونحوهما . . . » « 1 » .
وقال المحقّق الأصفهاني : « فالتحقيق : أنّ قبول كلّ حقّ للسقوط وعدمه وللنقل وعدمه وللانتقال بالإرث وعدمه يتبع دليل ذلك الحكم ، ومناسبة الحكم وموضوعه ، والمصالح والحِكَم المقتضية لذلك الحكم ، فمثل حقّ الولاية للحاكم والوصاية للوصي لخصوصية كونه حاكماً شرعياً وله هذا المنصب ، أو أنّ الوصي لوحظ فيه خصوصية في نظر الموصي ؛ فلذا عيّنه
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 281 - 282 .