لا معاوضة فيه ، كما في الهبة غير المعوّضة ، والصدقة ، والوصية بالعين .
وثالثة : تكون هذه الأسباب ناقلة لملك العين بغير عقد ، كما في الحيازة ، والاغتنام ، وإحياء الموات - سواء قيل بإفادته الملكية أو الاختصاص حيث يتحقّق الانتقال ولو إلى حقّ الاختصاص - والالتقاط .
أمّا النحو الثاني من أسباب الانتقال الاختيارية فما يفيد نقل ملك المنفعة تارةً يكون بعقد معاوضة ، كما في عقد الإجارة حيث يتملّك المستأجر منفعة العين بعقد الإجارة .
وأخرى يكون ناقلًا بعقد لا معاوضة فيه ، كالوصية بالمنفعة ، وبعض أنواع الوقف ، مثل : وقف منفعة بستان على طبقة خاصة .
وثالثة تفيد ملك المنفعة لا بعقد ، كما في فتح أراضي أهل الحرب عنوة ، فإنّ الفتح عنوة سبب لنقل ملك المنفعة إلى المسلمين من غير عقد .
أمّا ما يفيد نقل ملك الانتفاع فهو أيضاً قد يكون بعقد معاوضة ، كما في ملكية الزوج الانتفاع ببضع الزوجة ، فالزوج بعقد النكاح لا يملك العين ولا المنفعة وإنّما يملك بالعقد الانتفاع بها بالاستمتاع .
وكذا قد يفيد نقل ملك الانتفاع بعقد لا معاوضة فيه ، كما هو الحال في ملكية الموقوف عليهم الانتفاع بالأوقاف العامة ، كالمدارس والمساجد ونحوها ، فهؤلاء ينتقل ملك الانتفاع إليهم بعقد الوقف الذي لا معاوضة فيه ، من دون ملك العين أو المنفعة .
وأخرى قد يفيد السبب نقل ملك الانتفاع لا بعقد ، كما في تملّك الضيف الانتفاع بالأكل والشرب في دار المضيّف ، ولا يملك بالضيافة العين ولا منفعتها .
وهناك أمور توجب في نفسها انتقال ملكية العين عن مالكها من دون انتقالها إلى الغير ، أي تفيد فكّ الملكية عنه ، كما في الإعراض عن العين والوقف والعتق والإبراء .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 38
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٨