لا من أهل القرى ، فأشير إلى تنزيل إحدى الغنيمتين منزلة الأخرى » « 1 » .
واستدلّ كذلك على كون ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب من الأنفال بعدّة روايات :
منها : صحيحة أو حسنة حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم صالحوا ، أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكلّ أرض خربة ، وبطون الأودية ، فهو لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء » « 2 » .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عنه عليه السلام أيضاً ، أنّه سمعه يقول : « إنّ الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم ، أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان . . . » « 3 » .
ومنها : مرسلة حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح عليه السلام - في حديث - قال : « وللإمام . . . وله بعد الخمس الأنفال ، والأنفال كلّ أرض خربة قد باد أهلها ، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صالحوا صلحاً وأعطوا بأيديهم على غير قتال . . . » « 4 » .
ومنها : موثّقة زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : ما يقول اللَّه :
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ »
« 5 » ؟ قال : « الأنفال للَّهوللرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وهي كلّ أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل ولا رجال ولا ركاب فهي نفل للَّه وللرسول » « 6 » ، ونحوها روايات أخرى « 7 » .
ومقتضى المحافظة على العنوان المأخوذ في هذا القسم من الأنفال ، بحيث يُعدّ قسماً بحدّ نفسه واستقلاله في مقابل القسم الآتي ، تعميم الحكم لمطلق الأرض التي يستولي عليها المسلمون بغير قتال ، سواء أكانت من الموات أم المحياة ، كما هو مقتضى إطلاق كلمات الفقهاء ؛ إذ لو
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الخمس ) : 352 - 353 .
( 2 ) الوسائل 9 : 523 ، ب 1 من الأنفال ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 9 : 527 ، ب 1 من الأنفال ، ح 10 .
( 4 ) الوسائل 9 : 524 ، ب 1 من الأنفال ، ح 4 .
( 5 ) الأنفال : 1 .
( 6 ) التهذيب 4 : 132 ، ح 368 . وانظر : الوسائل 9 : 526 ، ب 1 من الأنفال ، ح 9 .
( 7 ) الوسائل 9 : 526 ، 533 ، ب 1 من الأنفال ، ح 8 ، 27 .