والتباغض ، وجعلت وظيفة القضاء الشرعي خادمةً لرفع التوتّر الاجتماعي وراعية للقضايا الاجتماعية للناس .
د - حقّ المواطنة :
يتساوى أبناء الوطن الإسلامي في الحقوق ، فلكلّ واحدٍ منهم ما لغيره وعليه ما على غيره من حقوق المواطنة وواجباتها .
نعم ، استثنت الشريعة الإسلامية بعض الموارد التي قد تعدّ عند بعضهم تقييداً في حقوق المواطنة ، مثل : أن يكون قائد الدولة الإسلامية مسلماً ، وهذا في الحقيقة راجعٌ إلى ضرورات حفظ هوية الوطن الإسلامي ، وليس خرقاً لحقوق المواطنة ، ففي فرنسا ما يزال رئيس الجمهورية حتى الآن مشروطاً بأن يكون كاثوليكياً من حيث الديانة ، رغم أنّ البلد علماني بامتياز .
وقد حكم الفقهاء بأنّ أهل الذمّة في بلاد المسلمين تحفظ لهم جميع حقوقهم التي لا تضرّ بهوية المجتمع الإسلامي الذي يمثّل المسلمون الأكثرية فيه ؛ لهذا يمنعون أحياناً تبعاً لما يراه الحاكم الشرعي من التبليغ لدينهم أو التظاهر بالمنكرات وإن كانت جائزة عندهم .
( انظر : أهل الذمّة )
ه - حقّ التنقّل واستخدام وسائله :
يثبت للإنسان في الشريعة الإسلامية حقّ التنقّل داخل الوطن الإسلامي بين الأقاليم والمحافظات ، وكذلك خارجه ، ولا يوجد حظر على عنوان التنقل من الناحية المبدئية ، فلكلّ إنسان استخدام وسائل النقل ومراكز السياحة والأماكن العامة والحدائق والفنادق والأماكن الأثرية والتراثية .
نعم ، قد تفرض بعض العقوبات الإسلامية سلباً لهذا الحقّ ، مثل : من حكم عليه بالسجن أو النفي والتغريب ، وكذلك قد يحدّ من حرّية التنقل لمصالح أمنية أو سياسية عليا ترجع للدولة الإسلامية ، وهذا أمرٌ طبيعي في النظم القانونية الدينية والعقلائية .
و - حقّ العمل وشغل الوظائف :
أعطت الشريعة للإنسان حقّاً في أيّ عمل يختاره وجعلت الناس سواسية في