قليلًا واصبر عليه ؛ ليأخذ أهبته ، ثمّ قدّمه إلى شفير القبر » « 1 » .
ويستحبّ أيضاً أن يرسل الميّت للقبر سابقاً برأسه إن كان رجلًا ، وإن كانت امرأة فترسل عرضاً ؛ للنصّ والإجماع « 2 » ، فعن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال : « يسلّ الرجل سلّاً ، وتستقبل المرأة استقبالًا . . . » « 3 » .
ومرفوعة عبد الصمد بن هارون عن الإمام الصادق عليه السلام : « إذا أدخلت الميّت القبر إن كان رجلًا يسلّ سلّاً ، والمرأة تؤخذ عرضاً ؛ فإنّه أستر » « 4 » .
ويكره أن يتولّى الأقارب إنزال الميّت في قبره إذا كان رجلًا ، كما عليه جماعة « 5 » .
ولعلّه يرجع إليه من عبّر عن ذلك باستحباب كون النازل أجنبياً « 6 » ، ومن هنا نسب المحدّث البحراني الكراهة إلى الفقهاء « 7 » ، مشعراً بعدم الخلاف ، واستثنى ابن سعيد الولد « 8 » ، ويظهر من العلّامة الحلّي الميل إليه « 9 » .
لكن حمله غير واحد من الفقهاء على خفّة الكراهة بالنسبة إليه « 10 » ، وأطلق بعض الفقهاء استحباب نزول الوليّ القبر أو مَن يأمره « 11 » ، بل نصّ بعضهم في خصوص ذلك على الرجل « 12 » ، بل ادّعي وفاق العلماء عليه « 13 » .
هذا مع نصّهم هنا على الكراهة ، وهو كالمتدافع ؛ ولعلّه لذا مال إلى القول بعدم الكراهة العلّامة المجلسي « 14 » .
وأمّا المرأة فيتولّى ذلك فيها محارمها أو زوجها ؛ لرواية السكوني عن أبي عبد
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 168 ، ب 16 من الدفن ، ح 6 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 4 : 181 .
( 3 ) الوسائل 3 : 204 ، ب 38 من الدفن ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 3 : 204 ، ب 38 من الدفن ، ح 1 .
( 5 ) انظر : المبسوط 1 : 263 . الوسيلة : 69 . المعتبر 1 : 297 . المنتهى 7 : 391 . العروة الوثقى 2 : 127 - 128 . تحرير الوسيلة 1 : 82 - 83 .
( 6 ) القواعد 1 : 233 . الدروس 1 : 115 . المفاتيح 2 : 171 .
( 7 ) الحدائق 4 : 114 .
( 8 ) الجامع للشرائع : 55 .
( 9 ) المنتهى 7 : 391 .
( 10 ) جامع المقاصد 1 : 438 .
( 11 ) المبسوط 1 : 262 . المهذّب 1 : 62 . المنتهى 7 : 375 .
( 12 ) النهاية : 37 .
( 13 ) المنتهى 7 : 375 .
( 14 ) البحار 82 : 24 - 25 ، ذيل الحديث 11 .