ونوقش بعدم توقّف الحرمة على عنوان الاستمناء ، بل يمكن الاستعانة بعنوان الخضخضة الوارد في النصوص ، وهو شامل للرجل والمرأة . وإن كان بالزوجة والمملوكة فقد اختلف فيه على قولين :
الأوّل : الجواز مطلقاً ، أي بجميع أعضائها « 1 » ، ذهب إليه بعضهم ؛ مستدلّاً عليه بقوله تعالى :
« إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ »
« 2 » ، مضافاً إلى الأصل « 3 » ، وانصراف أدلّة التحريم إلى غير الزوجة .
الثاني : عدم الجواز إذا كان فيه مضيعة للمني ، اختاره العلّامة الحلّي في التذكرة ؛ مستدلّاً عليه بوجود المقتضي للتحريم ، وهو إخراج المني وتضييعه ، فتشمله الأدلّة « 4 » .
ويناقش بأنّ أدلّة جواز مطلق الاستمتاع بالزوجة شامل لمثل هذا النوع فلا يكون حراماً ، بل العادة جارية على ذلك بلا نكير .
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط 3 : 491 . المسالك 15 : 48 . الرياض 13 : 638 . جواهر الكلام 41 : 649 . صراط النجاة 2 : 356 ، م 1085 .
( 2 ) المؤمنون : 6 .
( 3 ) جواهر الكلام 41 : 649 .
( 4 ) التذكرة 2 : 577 ( حجرية ) .