بل نسبه العلّامة الحلّي إلى علمائنا « 1 » .
هذا كلّه في إقراره بما لا يصحّ فيه إنشاؤه ، وأمّا لو أقرّ بما يصحّ فعله منه كالوصية بالمعروف التي قد ثبت في محلّه جوازها من الصبي إذا بلغ عشراً ، فقد اختلف فيه على قولين :
الأوّل : أنّه يصحّ إقراره بها « 2 » ، وقد نسب ذلك إلى غير واحد منهم « 3 » ؛ نظراً إلى قاعدة من ملك شيئاً ملك الإقرار به ، وأنّ الإقرار بالوصيّة في معنى نفس الوصيّة به ، لترتّبه عليها ، فإذا نفذت الوصية نفذ الإقرار بها أيضاً « 4 » .
ونوقش في الأخير بعدم التلازم بين جواز وصيّته بذلك وصحّة إقراره بها « 5 » .
القول الثاني : أنّه لا يصحّ إقراره بها ؛ نظراً إلى عدم الملازمة المشار إليها آنفاً ، بل عدم صحّة وصيّته في نفسها « 6 » ، كما
هامش
( 1 ) التذكرة 15 : 251 - 252 .
( 2 ) الشرائع 3 : 152 . الإرشاد 1 : 406 . الدروس 3 : 126 . المسالك 11 : 89 . تحرير الوسيلة 2 : 46 ، م 8 .
( 3 ) جواهر الكلام 35 : 104 .
( 4 ) المسالك 11 : 89 .
( 5 ) جواهر الكلام 35 : 104 .
( 6 ) السرائر 3 : 206 . قال الشهيد الثاني في المسالك ( 11 : 89 ) : « نعم ، لو جوّزنا وصيته في المعروف جوّزنا إقراره بها ؛ لأنّ من ملك شيئاً ملك الإقرار به » ، وقال في موضع آخر منه ( 6 : 142 ) في الوصيّة بعد نقل قول ابن إدريس بالمنع من صحّة وصيّته : « لا ريب أنّ قوله هو الأنسب » .