ولذلك يقع العزم في مرحلةٍ تسبق الإقدام .
3 - الإحجام :
الإحجام : ضد الإقدام ، يقال : أحجم عن الأمر ، أي كفّ أو نكص هيبة « 1 » .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
ثمّة مواضع للإقدام يجري الحديث عنها فقهياً ، ونذكر أهمّها إجمالًا فيما يلي :
1 - الإقدام على الضرر نفساً أو مالًا :
والمقصود منه هو اختيار الشخص البالغ العاقل بنفسه الخسارة في أمواله أو في روحه وبدنه .
وهذا الإقدام قد ينتهي إلى ثبوت الضمان عليه ، وقد ينتهي إلى سقوطه ، أمّا ثبوت الضمان عليه فله موارد في الفقه ، كإقدام الغاصب على الغصب عالماً ، فهو ضامن بالنسبة إلى المغصوب منه « 2 » ، فإذا تلف المغصوب في يد الغاصب أو نقص أو أتلفه ، أو حدث عيب مفسد فيه ، أو صنع شيئاً منه حتى سمّي باسم آخر - كخياطة القماش ، وصياغة الفضّة حليّاً ، وصناعة
هامش
( 1 ) لسان العرب 3 : 67 . وانظر : الصحاح 5 : 1883
( 2 ) انظر : المقنعة : 607 . الكافي في الفقه : 359 - 360 . المبسوط 2 : 473 - 474 . القواعد 2 : 116 ، 221 - 229 . المسالك 12 : 155 - 156 ، 217 - 218 . مستند الشيعة 14 : 287 . جواهر الكلام 37 : 17 ، 19 ، 24 ، 177