إعداد السلعة لطلب الربح ، وذلك يتحقّق بالنيّة « 1 » .
وقوّى المحقّق الحلّي القول بعدم اعتبار المقارنة ، وأنّ مال القنية إذا قصد به التجارة تتعلّق به الزكاة « 2 » ؛ نظراً إلى أنّ المال بإعداده للربح يصدق عليه أنّه مال تجارة ، فتتناوله الروايات المتضمّنة لاستحباب زكاة التجارة ، وأنّ نيّة القنية تقطع التجارة ، فكذا العكس « 3 » .
واختاره غيره من الفقهاء « 4 » .
هذا ، وقد ذكر بعض الفقهاء سقوط استحباب الزكاة في المساكن والثياب والآلات والأمتعة المتّخذة للقنية « 5 » .
وقد ادّعي نفي الخلاف في ذلك « 6 » ، بل ادّعي إجماع العلماء على ذلك « 7 » .
ولا يختصّ الحكم بمال التجارة بل يشمل كذلك النقدين أيضاً إذا اتخذت كذلك ، كما يستفاد من عمومات كلمات الفقهاء .
( انظر : زكاة )
2 - الخمس فيما يتّخذ للقنية :
من جملة موارد تعلّق الخمس أرباح المكاسب ، وهي كلّ فائدة يحصل عليها الإنسان ، وقد استثني من وجوب الخمس فيها ما يصرف في المؤنة « 8 » .
وقد تحدّث الفقهاء عمّا يتخذ للقنية وهو ما ينتفع به مع بقاء عينه بحيث لا يستهلك في سنة واحدة - في مقابل ما ينتفع به باستهلاكه كالأطعمة والمشروبات ونحوها - كأنواع الفرش وأثاث المنزل
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 549
( 2 ) المعتبر 2 : 549
( 3 ) المدارك 5 : 166
( 4 ) الدروس 1 : 238 . المسالك 1 : 400 . المدارك 5 : 166 . جواهر الكلام 15 : 260 . العروة الوثقى 4 : 91
( 5 ) الشرائع 1 : 159 . التذكرة 5 : 233 . المدارك 5 : 185 . جواهر الكلام 15 : 292
( 6 ) المدارك 5 : 185 . جواهر الكلام 15 : 292
( 7 ) التذكرة 5 : 233
( 8 ) قال المحقّق الحلّي في الشرائع ( 1 : 180 ) : « الخامس [ من موارد وجوب الخمس ] : ما يفضل عن مؤونة السنة له ولعياله من أرباح التجارات والصناعات والزراعات » . القواعد 1 : 363 . المدارك 5 : 378 ، 385 . جواهر الكلام 16 : 45 . العروة الوثقى 4 : 275 . تحرير الوسيلة 1 : 325 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 331