ولعلّ المستند في ذلك أنّ اللزوم في الهبة ليس معاملياً حقّياً حيث لا عوض ، وإنّما هو حكم شرعي ملزم دلّت عليه النصوص الخاصّة . أو يقال بأنّ دليل مشروعية الإقالة خاص بالنصوص والإجماع وهما غير شاملين لمثل الهبة اللازمة .
في مقابل ذلك صرّح بعض الفقهاء بجريانها في الهبة اللازمة « 1 » ، وهو المستفاد من إطلاق كلمات بعضٍ آخر « 2 » .
ويمكن أن يكون المستند في ذلك فقدان الدليل الخاص المانع ، مع شمول البناء العقلائي للإقالة في الهبة ؛ فإنّهم لا يرون مثل هذه الإقالة أمراً خاطئاً أو غير نافذ ، بل باتفاق الطرفين ورضاهما يمكن إرجاع العين الموهوبة إلى واهبها .
5 - في بعض ما وقع عليه العقد :
كما تصحّ الإقالة في جميع ما وقع عليه العقد كذلك تصحّ في بعضه ، سلماً كان العقد أو غيره « 3 » ؛ نظراً إلى إطلاق أدلّة
هامش
( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 70
( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 554
( 3 ) المبسوط 2 : 136 . الشرائع 2 : 67 . القواعد 2 : 97 . الدروس 3 : 244 . كفاية الأحكام 1 : 525 . الحدائق 20 : 92 . مفتاح الكرامة 4 : 769 . جواهر الكلام 24 : 356 . حاشية المكاسب ( اليزدي ) 2 : 81 . وسيلة النجاة 1 : 436 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 95 ، م 4 . مستمسك العروة 12 : 386 . تحرير الوسيلة 1 : 509 ، م 3