مفلّساً بمنعه من التصرّف في ماله « 1 » . والصلة بين الإفلاس والتفليس أنّ الإفلاس أثر التفليس .
3 - الحجر :
وهو - لغة - المنع ، واصطلاحاً عبارة عن ممنوعية طوائف من الناس عن التصرّف في أموالهم وذممهم ، وعمّن لهم الولاية عليه شأناً من أولادهم « 2 » ، فيشمل منع الصبي والسفيه والمجنون ومن بحكمهم من التصرّف في المال .
والعلاقة بين الحجر والإفلاس أنّه مع الإفلاس يجعل الحاكم المدين مفلّساً ، فيصبح بذلك محجوراً عليه . لكنّ الحجر أعم من حيث إنّه يمكن أن يثبت في غير حالة الإفلاس كالصبي والمجنون .
ثالثاً - الحكم الإجمالي وموطن البحث :
تعرّض الفقهاء للإفلاس في بعض الأبواب الفقهية ، وخلاصة الكلام فيه :
إنّ المديون إذا لم يكن عنده مال يفي بديونه أو كان له مال ولكن يقصر عن إيفاء ديونه فهنا يحجر عليه الحاكم الشرعي ، فيمنعه من التصرّف فيه ، ويقسّم أمواله بين الغرماء ، لكن مع وجود شرائط الحجر ، من قبيل ثبوت ديونه عند الحاكم ، وكون ديونه حالّة ، والتماس الغرماء أو بعضهم الحجر عليه ، وقصور ما في يده عنها « 3 » .
وإذا حجر الحاكم عليه ثبت عليه حكمان :
أحدهما : تعلّق الدين بماله وإن تجدّدت المالية بعد الحجر ، ولا ينفذ تصرّفه فيه بما يضرّ الغرماء .
ثانيهما : أنّ من وجد عند المفلّس عين ماله كان أحقّ به من غيره .
ولو مات مفلّساً قبل أن يحجر عليه تعلّقت الديون بالتركة ، ولا فرق بين المفلّس وغيره « 4 » .
( انظر : تفليس ، مفلّس )
هامش
( 1 ) انظر : العين 7 : 260 . تهذيب اللغة 12 : 429 . المصباحالمنير : 481 . مجمع البحرين 3 : 1414 . القاموس المحيط 2 : 347
( 2 ) انظر : العين 3 : 75 . مجمع البحرين 1 : 366 . مصطلحات الفقه : 477
( 3 ) انظر : الشرائع 2 : 89 . القواعد 2 : 142 . المسالك 4 : 86 - 87 . جواهر الكلام 25 : 279
( 4 ) التذكرة 14 : 6