الأصل « 1 » ، وما رواه زرارة وأبو بصير ، قالا : سألنا أبا جعفر عليه السلام عن رجل أتى أهله في شهر رمضان وأتى أهله وهو محرم وهو لا يرى إلّاأنّ ذلك حلال له ؟ قال : « ليس عليه شيء » « 2 » .
وقول الإمام الصادق عليه السلام في صحيحة عبد الصمد بن بشير الواردة فيمن لبس قميصاً في حال الإحرام : « . . . أيّ رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه . . . » « 3 » .
القول الرابع : التفصيل بين الجاهل المقصّر في السؤال فيجب عليه القضاء والكفّارة وبين الجاهل غير المقصّر ؛ لعدم تنبّهه فيجب عليه القضاء دون الكفّارة « 4 » .
واستدلّ على ذلك أمّا القضاء فلإطلاق أدلّته .
ولا يعارضه موثّق زرارة وأبي بصير المتقدّم بعد ظهوره في غير المتنبّه من الجاهل - أي الجاهل القاصر - وأنّ المراد حينئذٍ من نفي الشيء عليه نفي الكفّارة ، كالنصوص الأخرى الدالّة على عذر الجاهل ، كقول الصادق عليه السلام في صحيح عبد الصمد المتقدّم وغيره « 5 » .
أمّا الكفّارة فلإطلاق موثقتي سماعة « 6 » ) وصحيح ابن الحجّاج « 7 » وخبر عبد السلام الهروي « 8 » ، وغيرها ممّا رتّب فيها الكفّارة على الجماع ونحوه ممّا لا ريب في شموله للجاهل والعالم ؛ لأنّ تعمّد الإفطار لا يختصّ بالعالم ، بل يشمل كلّ من أكل المفطر في الواقع وإن لم يعلم أنّه كذلك « 9 » .
ونوقش فيه بأنّ رواية عبد اللَّه بن سنان « 10 » التي هي الأصل في هذا الباب إنّما تضمّنت تعلّق الكفّارة بمن أفطر في شهر رمضان متعمّداً من غير عذر ، والجهل
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 66
( 2 ) الوسائل 10 : 53 ، ب 9 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 12
( 3 ) الوسائل 12 : 488 ، ب 45 من تروك الإحرام ، ح 3
( 4 ) جواهر الكلام 16 : 255 ، ونسبه إلى بعض مشايخه . انظر : كشف الغطاء 4 : 36
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 16 : 255 - 256
( 6 ) الوسائل 10 : 49 ، ب 8 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 12 ، 13
( 7 ) الوسائل 10 : 39 ، ب 4 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1
( 8 ) الوسائل 10 : 54 ، ب 10 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1
( 9 ) جواهر الكلام 16 : 256 - 257
( 10 ) الوسائل 10 : 45 ، ب 8 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1