وكذلك تجب الكفّارة على من أفطر في قضاء شهر رمضان بعد الزوال والنذر المعيّن وصوم الاعتكاف إذا وجب « 1 » .
قال المحقّق الحلّي في الشرائع : « لا تجب الكفّارة إلّافي صوم رمضان وقضائه بعد الزوال والنذر المعيّن ، وفي صوم الاعتكاف إذا وجب » « 2 » .
وقال في المعتبر : « قال علماؤنا : تجب الكفّارة في إفطار رمضان والنذر المعيّن وقضاء رمضان بعد الزوال والاعتكاف ، ولا يجب في شيء غيره » « 3 » .
أمّا الجاهل فهل يترتّب على إفطاره لصوم شهر رمضان القضاء والكفّارة أو لا ؟
فيه أربعة أقوال :
الأول : وجوب القضاء والكفّارة معاً « 4 » ، وهو المنسوب إلى الأكثر « 5 » ) بل المشهور « 6 » ؛ لإطلاق ما دلّ على وجوبهما « 7 » .
الثاني : عدم وجوبهما عليه « 8 » . للأدلّة الدالّة على معذورية الجاهل بالأحكام الشرعية « 9 » .
الثالث : فساد صومه ووجوب القضاء دون الكفّارة « 10 » ، وهو مذهب أكثر المتأخّرين كما في المدارك « 11 » .
واستدلّ على وجوب القضاء بإطلاق الأمر به عند عروض أحد الأسباب المقتضية لفساد الأداء ، فإنّه يتناول العالم والجاهل « 12 » .
وأمّا عدم وجوب الكفّارة فلمقتضى
هامش
( 1 ) الوسيلة : 146 . الشرائع 1 : 191 . المعتبر 2 : 673 . القواعد 1 : 376 . الدروس 1 : 276 . المسالك 2 : 22 . المدارك 6 : 78 . مستند الشيعة 10 : 517 . جواهر الكلام 16 : 264 . العروة الوثقى 3 : 592 - 593 ، م 1 . تحرير الوسيلة 1 : 264 ، م 4
( 2 ) الشرائع 1 : 191
( 3 ) المعتبر 2 : 673
( 4 ) الشرائع 1 : 190 . الإرشاد 1 : 298
( 5 ) المدارك 6 : 66 . كفاية الأحكام 1 : 238
( 6 ) مستند الشيعة 10 : 324 . جواهر الكلام 16 : 254
( 7 ) جواهر الكلام 16 : 254
( 8 ) السرائر 1 : 386 . الجامع للشرائع : 155 . الحدائق 13 : 66 . وانظر : التهذيب 4 : 208 ، ذيل الحديث 602
( 9 ) الحدائق 13 : 66
( 10 ) المعتبر 2 : 662 . الدروس 1 : 272 . جامع المقاصد 3 : 64 . المسالك 2 : 19 . المدارك 6 : 66
( 11 ) المدارك 6 : 66
( 12 ) المدارك 6 : 66