يتعلّق بالأعيان والأعمال ويؤدّي إلى إبطال الانتفاع بها عند العرف ، وقد يكون فعلًا خارجياً يفضي إلى إبطال الانتفاع عند الشرع بمعنى أنّ المنظور فيه تعيّب العمل شرعاً وعدم ترتّب الأثر عليه ، وقد يكون مبطلًا للانتفاع عند العقل كما لو ألقى المتاع في البحر أو سلّمه إلى ظالم بحيث لا يرجى عوده ، فإنّ ذلك إتلاف على صاحبه وإفسادٌ عليه « 1 » .
2 - الإتلاف :
وهو بمعنى الإهلاك ، وإتلاف الشيء إخراجه من أن يكون منتفعاً به منفعة مطلوبة منه عادة « 2 » . فالإفساد أعمّ من الإتلاف .
3 - النقض :
وهو نكث ما احكم وحلّه ، كنقض الحبل المبرم المفتول ، ونقض البناء المحكم ، وهو ضدّ الإبرام الذي هو الإحكام « 3 » .
والإفساد أعم من النقض ؛ لأنّ الأخير يقترب من الإبطال في المعنى ، كما قد يلحق الإفساد ما لا استحكام فيه أيضاً .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء للإفساد في الأبواب المختلفة من الفقه كالصلاة والصوم والحجّ والبيع والنكاح والأطعمة والحدود ، ويبدو منهم أنّ الإفساد قد يكون تكوينياً كإفساد العبادة بقطعها والإفساد في الأرض وإفساد المبيع بالاختبار .
وقد يكون قانونياً كما في حالات إفساد المعاملات بالشرط الفاسد .
والإفساد الذي يساوق الإبطال تحدّث عنه الفقهاء على مستويات عدّة أهمّها إفساد العبادة ، ونيّة إفساد العبادة ، في الصلاة والصوم والاعتكاف والحج والعمرة ، متعرّضين فيه لقاعدة حرمة إبطال العبادة بين مثبتٍ ونافٍ ، ومتحدثين أيضاً عن دور نية الإفساد في إبطال العمل .
وأيضاً عن إبطال المعاملات ، وإبطال
هامش
( 1 ) انظر : البيع ( الخميني ) 2 : 461 - 462
( 2 ) انظر : القاموس المحيط 3 : 178
( 3 ) التحقيق في كلمات القرآن الكريم 12 : 223