بالعقل « 1 » ، إذ يستفاد منه أنّ الناقض حقيقة هو ذهاب العقل ، سواء استند ذلك إلى النوم أم إلى غيره .
ونوقش فيه بأنّه إنّما يدلّ على تحديد النوم الناقض للوضوء بذلك ، لا على ناقضيّة ذهاب العقل بأيّ وجهٍ اتّفق « 2 » .
( انظر : وضوء )
3 - بطلان الصلاة بالإغماء :
صرّح جملة من الفقهاء ببطلان الصلاة لو حصل فيها ما ينقض الطهارة « 3 » ، ومنه الإغماء .
قال الشيخ الطوسي قدس سره : « وهذه التروك الواجبة على ضربين ، أحدهما : متى حصل - عامداً كان أو ناسياً - أبطل الصلاة ، وهو جميع ما ينقض الوضوء . . . » « 4 » .
وعدّ بعد ذلك من قواطع الصلاة كلّ ما يزيل العقل من الإغماء والجنون « 5 » .
( انظر : صلاة )
4 - قضاء الصلاة الفائتة حال الإغماء :
محلّ البحث ما إذا استغرق الإغماء لكل وقت الأداء بحيث لم يمض عليه من الوقت ما يمكنه معه الأداء وهو في حالة إفاقة ، وإلّا فلو فاته كذلك وجب عليه القضاء بلا كلام « 6 » .
هذا ، وقد ذكر الفقهاء أنّ الإغماء تارة يكون بسبب غير اختياري - كتناول طعام أو دواء أكره عليه أو احتاج إليه - وأخرى يكون بسبب اختياري ، فإذا كان بسبب غير اختياري فقد ذكر جملة من الفقهاء أنّه لا يجب على المغمى عليه قضاء ما فات من الصلوات « 7 » ، وقد نسب ذلك إلى
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 249 ، ب 2 من نواقض الوضوء ، ح 2 ، و 252 ، ب 3 ، ح 2
( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 490
( 3 ) الشرائع 1 : 91 . المدارك 3 : 455 . جواهر الكلام 11 : 2
( 4 ) المبسوط 1 : 172
( 5 ) المبسوط 1 : 173
( 6 ) انظر : مستند الشيعة 7 : 270
( 7 ) المراسم : 91 . المهذّب 1 : 127 . الغنية : 99 . السرائر 1 : 276 . الشرائع 1 : 120 . التذكرة 2 : 329 . الإيضاح 1 : 145 . جامع المقاصد 2 : 493 . المسالك 1 : 300 ، 301 . الذخيرة : 383 . الحدائق 11 : 12 . الرياض 4 : 273 . مستند الشيعة 7 : 270 . العروة الوثقى 3 : 58 . مستمسك العروة 7 : 47 . مستند العروة ( الصلاة ) 1 / 5 : 99