في البيّن عورها ، بل يحكم بعدم الإجزاء ولو لم يكن كذلك ، وعليه فلا يبعد الاكتفاء بمطلق العور في الحكم بعدم الإجزاء « 1 » ؛ لإطلاق صحيح علي بن جعفر ، حيث سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن الرجل يشتري الأضحية عوراء ، فلا يعلم إلّابعد شرائها ، هل يجزئ عنه ؟ قال : « نعم ، إلّا أن يكون هدياً واجباً ، فإنّه لا يجوز [ أن يكون ] ناقصاً » « 2 » .
القول الثاني : الاعتبار ، وهو ما اختاره ابن زهرة والمحقّق النراقي « 3 » ؛ واستدلّوا عليه بأنّه المحتمل من العور البيّن ، ولأنّ الرواية المتضمّنة له ضعيفة لا يعمل بها إلّا في موضع علم انجبارها فيه ، وصدق النقص على مطلق العور - حتى تشمله صحيحة علي بن جعفر - غير معلوم .
وتردّد بعض فيه « 4 » ؛ ولعلّه للتقييد ب ( البيّن ) في روايتي البراء والسكوني المتقدّمتين ، وإن جاء في رواية أخرى العوراء بدل الجرباء ، وإليك نصّ عبارته : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يضحّى بالعرجاء بيّن عرجها . . . ولا بالجرباء . . . » « 5 » . وتفصيله في محلّه .
( انظر : اضحيّة ، هدي )
2 - كفّارة قتل المحرم الصيدَ الأعور :
لو قتل المحرم صيداً أعور فالأفضل أن يفديه بصحيح ، وإن أخرج مثله كان جائزاً « 6 » ؛ لقوله تعالى :
« فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ
مِنَ النَّعَمِ »
« 7 » ، والمماثلة تقتضي المساواة في الذات والصفات ، فإنّ مثل الأعور يكون أعور « 8 » .
( انظر : كفارة )
3 - إعتاق الأعور في الكفّارات :
يجزي إعتاق الأعور في الكفّارات « 9 » ) بلا خلاف « 10 » ، بل ادّعى الشيخ الطوسي
هامش
( 1 ) المنتهى 11 : 188 . المدارك 8 : 31 - 32 . جواهرالكلام 19 : 141 . الحج ( الشاهرودي ) 4 : 142
( 2 ) الوسائل 14 : 130 ، ب 24 من الذبح ، ح 2
( 3 ) الغنية : 191 . مستند الشيعة 12 : 314
( 4 ) انظر : التذكرة 8 : 260 - 261
( 5 ) الوسائل 14 : 127 ، ب 21 من الذبح ، ح 5 . وانظر : الحجّ ( الشاهرودي ) 4 : 142
( 6 ) المبسوط 1 : 463
( 7 ) المائدة : 95
( 8 ) الخلاف 2 : 400 ، م 263 . المختلف 4 : 140
( 9 ) المهذّب 2 : 415 . الجامع للشرائع : 418 . كشف اللثام 11 : 207 . جواهر الكلام 33 : 204
( 10 ) الخلاف 4 : 551 - 552 ، م 44