وقبض ثمنها وفق الأصول المتّبعة عندهم « 1 » .
فالنتيجة أنّ القسمين لا يختلفان في الواقع ، فالاعتماد - سواء كان للاستيراد أو التصدير - يقوم على أساس تعهّد البنك بأداء الثمن وقبض البضاعة .
نعم ، هناك قسم آخر من الاعتماد ، وهو : أنّ المستورد أو المصدّر يقوم بإرسال قوائم البضاعة كمّاً وكيفاً إلى البنك أو فرعه في ذلك البلد دون معاملة مسبقة مع الجهة المقابلة ، والبنك بدوره يعرض تلك القوائم على الجهة المقابلة ، فإن قبلتها طلبت من البنك فتح اعتماد لها ، ثمّ يقوم بدور الوسيط إلى أن يتمّ تسليم البضاعة وقبض الثمن « 2 » .
وقد صرّح الفقهاء بجواز فتح الاعتماد لدى البنك وقيام البنك بذلك « 3 » ، ولكن اختلفوا في صور الاعتماد :
أمّا الصورة الأولى فذهب بعضهم إلى عدم جوازها ؛ لأنّ استخدامه للمال اقتراض مع الفائدة ، وهو ربوي محرّم « 4 » .
نعم ، يمكن تحويل هذه الفائدة الربوية إلى فائدة غير ربوية باشتراط العميل على البنك القيام بتلك العملية في ضمن إيقاع عقد معه - كهبة أو بيع أو صلح - مع أخذ نسبة الفائدة فيه بعين الاعتبار « 5 » .
وأمّا الصورة الثانية فهل يجوز للبنك أخذ الفائدة من صاحب الاعتماد المستندي إزاء قيامه بالعمل المذكور أو لا يجوز ؟
ذكروا أنّه يمكن تنزيل معاملة الاعتماد على صورتين ، تكون صحيحة في واحدة وباطلة في الأخرى .
الصورة الأولى : أن يكون دفع المبالغ من جهة البنك كقرض منه لصاحب البضاعة ، فيكون صاحب البضاعة مديناً للبنك بالمبلغ المدفوع إلى الشركة ، ويكون
هامش
( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 408 . وانظر : البنك اللاربوي في الإسلام ( مؤلّفات الشهيد الصدر ) 12 : 132 . كلمة التقوى 4 : 512 - 513
( 2 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 408
( 3 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 408 . البنك اللاربوي فيالإسلام ( مؤلّفات الشهيد الصدر ) 12 : 132 . أحكام البنوك : 111
( 4 ) أحكام البنوك : 104
( 5 ) أحكام البنوك : 105