أ - ما لا يفسد ببقائه في الحول كالثياب :
وهذا لا خلاف بين الفقهاء في وجوب تعريفه حولًا كاملًا مع إرادة التملّك بعده أو مطلقاً « 1 » ، بل عن بعضٍ الإجماع عليه « 2 » ، والملتقط مخيّر بين تملكه وعليه ضمانه ، وبين التصدّق به عن مالكه « 3 » .
ب - ما يفسد ببقائه كالطعام :
فيقوّمه الملتقط على نفسه وينتفع به ، بلا خلاف في ذلك « 4 » ، بل عليه الإجماع بقسميه ، ويبقى الثمن أمانة لا يضمنه إلّا بالتعدّي أو التفريط « 5 » .
ج - ما يحتاج في بقائه إلى علاج :
فلو كانت اللقطة مما تفتقر إلى علاج كالرطب المفتقر إلى التجفيف ، فيرفع أمرها إلى الحاكم الشرعي ليبيع بعضاً وينفقه في إصلاح الباقي « 6 » .
وأمّا لقطة الحرم ، فيجب تعريفها حولًا كاملًا ، بل ادّعي عليه الإجماع « 7 » ، فإن جاء صاحبها دفع الملتقط اللقطة إليه وإلّا تصدّق بها وأبقاها أمانة ، وليس له تملّكها « 8 » .
وأمّا لقطة الحيوان المسماة بالضالة ، فإذا كان حيواناً ملتقطاً في العمران وصار تحت يدي ملتقطه فيجب عليه الفحص عن صاحبه ، فإذا يئس تصدّق به أو بثمنه كغيره من مجهول المالك « 9 » .
وأمّا إذا كان ملتقطاً في غير العمران كالطرق والشوارع والصحاري والبراري والجبال والآجام ونحوها ممّا يغلب عليه صغار السباع كالشاة والدواب ، فيعرّف حولًا في المكان الذي وجد فيه وحواليه ، إن كان فيه أحد ، وإلّا كان له تملّكه وبيعه وأكله مع الضمان لمالكه لو وجد « 10 » .
والتفصيل موكول إلى محلّه .
( انظر : لقطة )
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 264 . كشف الرموز 2 : 412 . جواهرالكلام 38 : 294
( 2 ) الخلاف 3 : 578 ، م 1 . المبسوط 3 : 153 . الغنية : 303 . جواهر الكلام 38 : 294
( 3 ) جواهر الكلام 38 : 295
( 4 ) جواهر الكلام 38 : 299
( 5 ) جواهر الكلام 38 : 299 ، 300
( 6 ) المبسوط 3 : 153 . جواهر الكلام 38 : 302
( 7 ) الغنية : 303
( 8 ) المبسوط 3 : 154 . جواهر الكلام 38 : 290
( 9 ) تحرير الوسيلة 2 : 198 ، م 2
( 10 ) تحرير الوسيلة 2 : 198 ، م 4