لا لعارض وسبب خارجي طارىء عليها ، فإنّه يحرم أكل السباع والمسوخ .
ويحرم أكل الطير إذا كان ذا مخلب ، أو كان صفيفه أكثر من دفيفه ، أو لخلوّه من إحدى علامات الحلّ الثلاث : الحوصلة والقانصة والصيصة .
وكذا يحرم أكل ما عدا السمك من حيوان البحر ، والسمك الذي لا فلس له ، كما يحرم توابع بعض الحيوانات وأجزائه ، وسيأتي تفصيل كلّ ذلك في محلّه .
ويحرم المسكر من الشراب ، وهو : ما يخمّر العقل ، أي يستره ويحجزه ، كالخمر المتّخذ من عصير العنب وسائر المسكرات الأخرى « 1 » .
إلى غير ذلك ممّا هو ثابت في العناوين الخاصة من الأطعمة أو الأشربة ، ويطلب تفصيلها في مصطلحاتها الخاصة .
وكذا يشترط في حلّية وطهارة الحيوانات أن تكون قابلة للتذكية وتقع عليها التذكية بالصيد أو الذباحة الشرعية ذات الكيفية والشروط الخاصة ، فمن دون ذلك تكون ميتة ومحرّمة ونجسة .
( انظر : تذكية ، ميتة )
ب - أسباب التحريم العامّة :
التحريم بسبب عام قد يكون بسبب أعمّ من الطعام - كالضرر والنجاسة والخباثة ونحوها - وقد يكون بطروّ بعض الحالات على الحيوان توجب حرمة أكله مع كونه محلّل الأكل ، كالجلل والوطء والارتضاع من خنزيرة وشرب الخمر وغير ذلك ، وتفصيله كما يلي :
1 - الضرر :
يحرم تناول الأشياء الضارّة بالبدن بجميع أصنافها ، جامدها ومائعها ، قليلها وكثيرها ؛ لما تسبّبه من تلف وفساد في البدن ، كالسموم وبعض المخدّرات وغيرها ، فإنّ مناط التحريم في السموم ونحوها هو الإضرار بالبدن أو المزاج .
وكذا ربما قيل بأنّ تحريم التراب والمدر لما فيه من الإضرار بالبدن كلّ ذلك للعمومات الدالّة على حرمة الإضرار بالنفس وقتلها « 2 » ، والإلقاء بها إلى
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 15 : 170 .
( 2 ) قال تعالى :وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ. النساء : 29 .