تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ولم يعتبر المقدار في بعضها من هذه الجهة كما في الهدي فإنّه يجب إطعام ثلاثة مساكين وثلاثة للمؤمنين وثلاثة للأهل ولم يعين المقدار الذي يعطي لكل مسكين أو مؤمن مثلا . هذا في الاطعام الواجب ، أمّا المستحب كالوليمة فإنّه يستحب فيها الإشباع حيث ورد عن الإمام علي عليه السّلام : « إذا أطعمت فأشبع » « 1 » . وقال حمّاد بن عثمان : أو لم إسماعيل « 2 » ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « عليك بالمساكين فأشبعهم . . . » « 3 » .

* الإطعام عن الغير ( النيابة في الإطعام ) :

صرّح الفقهاء بأنّه تصحّ الوكالة والنيابة في العبادات الماليّة كالزكاة والخمس والكفّارات إخراجا وإيصالا إلى المستحقّ « 4 » ، ومن العبادات الماليّة ، الإطعام الذي يجب على المكلّف لفعل يوجب عليه ذلك ، ولذلك من وكّل غيره أن يطعم عنه ففعل ذلك الغير صحّ . وأيضا يصحّ التبرّع عن الغير في الإطعام ؛ لجواز التبرّع في كلّ ما تدخله النيابة « 5 » .

خامسا - الإطعام المرجوح شرعا :

يحرم الإطعام في عدّة موارد ، نشير إليها إجمالا فيما يأتي :

1 - إطعام ما يحرم أكله للغير :

صرّح بعض الفقهاء « 6 » بحرمة إطعام ما يحرم أكله للغير ، سواء كان من المحرّمات الأصليّة كالخمر والدم والبول والميتة ونحوها ، أو من المحرّمات غير الأصليّة كما إذا كان الطعام مغصوبا أو متنجّسا . وقد يختلف حكم الإطعام من جهة شخص المطعم وكيفيّة الإطعام ؛ لأنّ المطعم إمّا أن يكون مسلما أو غير مسلم ، والمسلم أيضا إمّا أن يكون مكلّفا أو غير مكلّف كالصبيان والمجانين .
هامش
( 1 ) المستدرك 16 : 264 ، ب 37 من آداب المائدة ، ح 5 . ( 2 ) كان أكبر ولد أبي عبد اللّه عليه السّلام ، توفّي في حياة والده ، وإليه نسبت الإسماعيلية نفسها . ( 3 ) الكافي 6 : 299 ، ح 16 . ( 4 ) المسالك 10 : 67 . كشف الغطاء 2 : 52 . تحرير الوسيلة 2 : 41 ، م 9 . هداية العباد 2 : 115 ، م 375 . ( 5 ) أجود التقريرات 1 : 98 . فقه الصادق 8 : 228 . ( 6 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 75 . مصباح الفقاهة 1 : 115 .