الواحدة توجب تقييد الحديث واختصاصه بنسيان السجدتين معا » « 1 » .
وفي مسألة نسيان الركوع والتذكر بعد الدخول في السجود ، أو بعد رفع الرأس من السجدة الأولى قبل الدخول في الثانية ذهب إلى أنّ مقتضى القاعدة الحكم بالصحّة ؛ إذ لا يلزم من تدارك الركوع أيّ محذور عدا زيادة سجدة واحدة سهوا ، ولا ضير فيها بعد أن لم تكن ركنا ، وقد ورد أنّ الصلاة لا تعاد من سجدة واحدة ، وإنّما تعاد من ركعة « 2 » .
ويمكن أن يستدلّ على ذلك :
أوّلا : أنّ إطلاق صحيح منصور بن حازم - : سألته عن رجل صلّى فذكر أنّه زاد سجدة ، فقال عليه السّلام : « لا يعيد الصلاة من سجدة ، ويعيدها من ركعة » « 3 » - يشمل ما إذا كانت الزيادة بالنحو المذكور ، فإنّ السهو والذكر مضافان إلى الزيادة لا إلى ذات السجدة ، وما جاء به أوّلا - بعد أن كان محلّ التدارك للجزء المنسي باقيا - يكون زيادة لا محالة ؛ لعدم الأمر به ، وبقاء الأمر بالجزء المنسي ، ولزوم الإتيان به ، والميزان في مبطلية الزيادة أن تكون بما هي زيادة عمدية ، وهو فرع الالتفات إلى عنوان الزيادة ، فلا تصدق في مورد كان الإتيان بها باعتقاد كونها هي المأمور به في محلّه ، وهذا واضح ، فلا فرق في شمول الرواية المذكورة بين نحوي الزيادة السهوية « 4 » .
وثانيا : لو فرض عدم الإطلاق في تلك الروايات كفانا إطلاق عقد المستثنى منه في حديث « لا تعاد » ؛ لدخوله فيه لا في عقد المستثنى - بناء على ما تقدّم من عدم شموله للزيادة - فإنّه لا إشكال في التمسّك به في موارد السهو بهذا النحو ؛ لعدم ورود عنوان السهو فيه ، بل هو بحسب لفظه مطلق يشمل كافّة صور الإخلال غير العمدي أو السهوي ، وهذا منه .
ولهذا لم يستشكل أحد في تطبيقها على زيادة غير الركن بهذا النحو ، كمن أتى بالسورة قبل الحمد أو التسليم قبل التشهد ، فإنّه يأتي بالحمد ثمّ سورة أخرى
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 6 : 86 .
( 2 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 53 - 55 .
( 3 ) الوسائل 6 : 319 ، ب 14 من الركوع ، ح 2 .
( 4 ) قاعدة لا تعاد ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السّلام ) 19 : 54 .