وغير ذلك ، على الخلاف بين علماء الأصول في تعريف الإجماع ونكتة حجيته . ويطلقون عليه أيضا الاتّفاق .
ثالثا - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يختلف حكم الإطباق بحسب موارده المختلفة كما يأتي :
1 - إطباق فم الميت :
صرّح جماعة من الفقهاء باستحباب إطباق فم الميت بعد موته ، تحفظا من دخول الهوام وقبح المنظر « 1 » .
ولعلّ مستندهم ما ورد في النصوص الكثيرة من أساليب التعامل مع الميت بما يحفظ احترامه ومكانته .
( انظر : احتضار )
2 - التطبيق في القبر :
يجوز إطباق اللحد بالساج ، والمراد بتطبيق الساج عليه ، جعله حواليه كأنّه قد وضع في تابوت « 2 » .
ولعلّ مستندهم في ذلك أصالة البراءة ، مع عدم دليل معتبر على العكس .
( انظر : دفن )
3 - إطباق السماء بالغيم :
ذكر بعض الفقهاء أنّه متى كان الإنسان في بر وأطبقت السماء بالغيم بحيث لا يجد دليلا على القبلة ودخل وقت الصلاة فليصلّ إلى أربع جهات أربع دفعات « 3 » .
وليست لديهم خصوصية في الإطباق هنا وإنّما كان بمثابة حالة من حالات عدم إمكان التعرّف على القبلة .
( انظر : استقبال ، قبلة )
4 - الإطباق في الصلاة :
صرّح بعض الفقهاء بعدم جواز التطبيق في الصلاة ، وهو أن يطبق إحدى يديه على الأخرى ويضعهما بين ركبتيه في الركوع « 4 » ، وادّعي عليه الإجماع « 5 » .
هامش
( 1 ) المهذب 1 : 54 . جواهر الكلام 4 : 23 . العروة الوثقى 2 : 20 .
( 2 ) انظر : مستند الشيعة 3 : 277 . جواهر الكلام 4 : 332 - 334 .
( 3 ) النهاية : 63 . الرياض 2 : 95 . جواهر الكلام 8 : 44 .
( 4 ) الخلاف 1 : 347 ، م 97 . الإيضاح 1 : 117 . مصباح المبتدي ( الرسائل العشر ) : 305 . كشف اللثام 4 :
180 . جواهر الكلام 10 : 117 - 118 .
( 5 ) الخلاف 1 : 347 ، م 97 .