ونسب إلى بعض الفقهاء الحرمة ؛ لاستلزامه الإهانة لها « 1 » .
ونوقش فيه بأنّ الأصل عدم الحرمة ، والصحيح المتقدّم يدلّ على الكراهة « 2 » .
والبناء يشمل الدار وغيرها حتّى حيطان المسجد .
وذكر بعض الفقهاء أنّ المراد أن يكون ارتفاعه أكثر من ارتفاع الكعبة ، فلا يكره البناء على الجبال حولها ، مع احتماله « 3 » .
( انظر : إشراف ، بناء )
ب - إطالة بناء المسجد :
يكره تعلية المساجد ، بل يبنى وسطا ؛ لأنّ فيه تشريفا على عورات المجاورين ، وهو منهيّ عنه ، ولأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم كان مسجده قدر قامة ، واتّباعه أولى « 4 » ، ولأخبار النهي عن رفع البناء أزيد من سبعة أذرع أو ثمانية ، وأنّ الزائد مسكن الجنّ والشياطين « 5 » .
وربما يناقش في أنّ بناء مسجد النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم بهذه الطريقة لا يدلّ على الاستحباب فضلا عن الوجوب ؛ لكونه حدثا واحدا غير متكرّر في فعله صلّى اللّه عليه واله وسلم .
( انظر : مسجد )
ج - تطويل المنارة :
نصّ أكثر الفقهاء على كراهة تطويل المنارة زيادة عن سطح المسجد ؛ لئلا يشرف المؤذّن على الجيران « 6 » . ولما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام : « أنّ عليا عليه السّلام مرّ على منارة طويلة فأمر بهدمها ، ثمّ قال : لا ترفع المنارة إلّا مع سطح المسجد » « 7 » .
والذي يفهم من بعض التعليلات أنّ
هامش
( 1 ) انظر : الإيضاح 1 : 319 . المدارك 8 : 257 . كشف اللثام 6 : 279 .
( 2 ) الرياض 7 : 157 . جواهر الكلام 20 : 51 .
( 3 ) الرياض 7 : 157 .
( 4 ) انظر : المبسوط 1 : 228 . الشرائع 1 : 128 . القواعد 1 :
261 . المنتهى 6 : 319 - 320 . التحرير 1 : 325 . نهاية الإحكام 1 : 358 . الإيضاح 1 : 92 . الذكرى 3 : 127 .
جامع المقاصد 2 : 144 . كشف اللثام 3 : 321 .
( 5 ) البحار 76 : 149 ، 150 ، 151 ، ح 5 ، 13 ، 17 .
( 6 ) الذكرى 3 : 125 . المدارك 4 : 394 . الذخيرة : 249 .
الحدائق 7 : 271 . مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 703 ( حجرية ) .
( 7 ) الوسائل 5 : 230 ، ب 25 من أحكام المساجد ، ح 2 .