اختصاص القاعدة بالكافر الأصلي :
الظاهر اختصاص القاعدة بالكافر الأصلي دون الذي أسلم بعد ارتداده « 1 » ؛ لأنّ الدليل على القاعدة إن كان عبارة عن الأحاديث المتقدّمة فالظاهر اختصاصها بالكافر الأصلي ؛ لتبادر ذلك منها « 2 » . وإن كانت السيرة النبويّة فمعلوم أنّها غير محقّقة بالنسبة للمرتدّ ؛ لأنّ الملّي منه كان يستتاب ثمّ يقتل عند امتناعه عن التوبة ، والفطري لم يعهد في عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى يستدلّ عليه بالسيرة « 3 » .
ولعلّ الحكمة من عدم شمول القاعدة للمرتدّ ما ذكره المحقق الحلّي من أنّ الكافر الأصلي لو الزم جبران ما فاته لامتنع عن قبول الإسلام ، بخلاف المرتدّ فإنّ إلزامه به رادع له عن ارتداده « 4 » .
وممّا تقدّم يظهر السبب في عدم شمول القاعدة للفرق الإسلامية حتى المحكوم بكفرها . نعم ، قال الدليل « 5 » على نفي وجوب قضاء بعض العبادات عنهم إذا أتوا بها صحيحة على مذهبهم « 6 » ، وهذا لا ربط له بالقاعدة .
لكن هناك من مال إلى شمول القاعدة للمخالفين من أتباع سائر المذاهب الإسلامية « 7 » ، وخصّها بعضهم بالمحكوم بكفرهم « 8 » .
( انظر : استبصار )
المساحة التطبيقية أو موارد جريان القاعدة :
أ - العقوبة الاخرويّة :
لا شكّ في ارتفاع العقوبة الاخرويّة عن الكافر بعد إسلامه ، فلا يعاقب يوم القيامة على ما ارتكبه من ذنوب ومخالفات كالزنا
هامش
( 1 ) القواعد الفقهية ( اللنكراني ) 1 : 261 . وانظر : مستند العروة ( الصوم ) 2 : 156 - 157 .
( 2 ) كنز العرفان 1 : 166 . وانظر : مجمع الفائدة 5 : 253 .
الرياض 4 : 288 . الصوم ( تراث الشيخ الأعظم ) :
195 . مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 601 ( حجرية ) .
مستمسك العروة 10 : 220 . مستند العروة ( الصلاة ) 1 / 5 : 125 .
( 3 ) مستند العروة ( الصلاة ) 1 / 5 : 125 .
( 4 ) المعتبر 2 : 697 .
( 5 ) الوسائل 9 : 216 ، 217 ، ب 3 من المستحقين للزكاة ، ح 1 ، 3 .
( 6 ) انظر : مستند العروة ( الصلاة ) 1 / 5 : 127 .
( 7 ) جواهر الكلام 13 : 8 .
( 8 ) القواعد الفقهية ( اللنكراني ) 1 : 277 .