فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً
« 1 » ، فإنّ ظاهرها التفريق بين الإيمان والعمل الصالح « 2 » .
ومن الواضح أنّه على هذا الأساس تكون العلاقة بين الإسلام والإيمان علاقة العموم والخصوص المطلق « 3 » .
وقد يراد بالإيمان الاعتقاد بإمامة الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام « 4 » .
وقد اشترط فقهاؤنا الإيمان بهذا المعنى الأخير في العديد من الأحكام كإمامة الجماعة « 5 » ، والزكاة التي يشترط في مستحقّها الإيمان « 6 » ، وكالشهادات التي يشترط في أدائها إيمان الشاهد « 7 » ، وهكذا .
ووفقا لما تقدّم ، قد يساوي الإيمان الإسلام ، وقد يختصّ بالتصديق القلبي ، أو بالتصديق مع عمل الجوارح ، وقد يكون خاصّا بالاعتقاد الاثني عشري فتكون الحالات أربعا كما قلنا .
( انظر : إيمان )
[ 2 - الدين والشريعة والملّة ]
2 - الدين والشريعة والملّة : الدين : هو الطريقة الإلهية العامّة الثابتة في سائر الشرائع .
والشريعة : هي النهج المختصّ بنبيّ من الأنبياء وامّة من الأمم ليرتووا من زلاله كما يرتوي الظمآن من شريعة الماء .
والملّة : هي الطريقة التي يمليها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أمّته . ولا تصدق الملّة إلّا بعمل الامّة واتّباعهم لها ، بخلاف الشريعة التي لا يتوقّف صدقها إلّا على تشريعها « 8 » .
والدين أعم من الشريعة ، كما يستفاد من قوله تعالى :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
« 9 » ، إذا انضمّ إلى قوله تعالى :
لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً
« 10 » ، وقوله تعالى :
ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ
هامش
( 1 ) طه : 112 .
( 2 ) حقائق الإيمان : 69 ، 70 .
( 3 ) المسالك 5 : 337 . كشف اللثام 1 : 410 . وانظر :
الهداية : 55 .
( 4 ) جواهر الكلام 33 : 197 . وانظر : المسالك 10 : 38 .
مشارق الشموس : 430 .
( 5 ) الذكرى 4 : 388 .
( 6 ) الشرائع 1 : 163 . جواهر الكلام 15 : 377 .
( 7 ) جواهر الكلام 41 : 16 .
( 8 ) معجم الفروق اللغوية : 510 . الميزان 5 : 350 - 351 .
( 9 ) آل عمران : 85 .
( 10 ) المائدة : 48 .