روايات « 1 » متعدّدة ، كصحيحة علي ابن رئاب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « . . . فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيّام فذلك رضا منه ، فلا شرط » ، قيل له : وما الحدث ؟ قال : « إن لامس أو قبّل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء . . . » « 2 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : خيار )
تاسعا - التبعيض في الإسقاط :
قابليّة إسقاط شيء - كالحقّ - للتبعيض وعدمه تابعة لقابليّة محلّه للتبعيض وعدمه ، فإن كان المحلّ قابلا له بحسب الأدلّة فكذلك الإسقاط المتعلّق به يكون قابلا له .
نعم ، يجوز تبعيضه بحسب الزمان كما إذا أسقط خيار الحيوان بالنسبة ليوم أو يومين منه ، ولا يلزم منه محذور بعد كونه حقّا قابلا للإسقاط ولو بالنسبة لبعضه بحسب الزمان ؛ لإطلاق الأدلّة كما صرّح به بعضهم « 3 » .
ولا بأس بذكر بعض الأمثلة للمقام :
فمن أمثلة ما يقبل التبعيض في إسقاطه الديون المتعلّقة بالذمم ، فإنّها قابلة له بلا شكّ ، فإنّ الدائن مخيّر بين إسقاط بعضها أو كلّها ، بعوض أو بدونه ، إلّا أنّه لا بدّ من رضا المديون لو كان بعوض ، كما إذا أسقط بعض الدين عوضا عن الأجل حتى صارت معجّلة « 4 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : دين ، رهن )
ومن أمثلته أيضا حقّ الخيار « 5 » ؛ لأنّه تعلّق بتمام ما وقع عليه العقد ، لا كلّ جزء منه ، فحينئذ لو تجزّأ تبعّضت الصفقة ، كما لو رأى بعض المبيع ووصف له الباقي ثمّ تبيّن خلافه ، أو كان المبيع متعدّدا فظهر بعضه معيبا ، حيث ذهب المشهور إلى ثبوت الخيار في المجموع ، لا القدر الموصوف والمعيب ؛ لاستلزامه تبعّض
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 18 : 13 ، ب 4 من الخيار .
( 2 ) الوسائل 18 : 13 ، ب 4 من الخيار ، ح 1 .
( 3 ) انظر : مصباح الفقاهة 6 : 193 .
( 4 ) انظر : المسالك 3 : 456 - 457 . جواهر الكلام 25 : 36 - 38 .
( 5 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 117 .