الاحتياط في الفروج ، كقول الإمام الصادق عليه السّلام في رواية شعيب الحدّاد :
« وأمر الفرج شديد ، ومنه يكون الولد . . . » « 1 » .
وهناك من أفتى بجواز ذلك « 2 » .
وعلى كلّ حال لو فعل التلقيح وحملت المرأة ثمّ ولدت فالولد ملحق بصاحب الماء والمرأة معا ؛ لصدق بنوّته لهما في هذه الحالة ، ولا يمنع من ذلك قوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم :
« الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 3 » ؛ لأنّ موضوعه الزنا ، وليس هذا منه قطعا .
الصورة الثالثة : تخصيب بويضة الأجنبية بالمني داخل رحمها ثمّ نقلها إلى رحم الزوجة .
وقد وقع الإشكال في حكم الولد وانتمائه إلى أمّه ، حيث ذهب السيّد الخوئي ومن تبعه إلى أنّ امّه التي ولدته « 4 » ؛ لقوله تعالى :
الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ
« 5 » ، مضافا إلى دعوى مساعدة العرف على ذلك « 6 » .
وأورد عليه بأنّ حصر الأمّهات باللاتي ولدنهم إنّما هو في مقابل الذين يظاهرون من نسائهم ويجعلونهنّ كامّهاتهم لا مطلقا حتى ولو لم يكن لأجل الظهار « 7 » .
وذهب جماعة إلى أنّ امّه التي نشأ من بويضتها دون من ولدته « 8 » ، مدّعين مساعدة العرف عليه « 9 » .
وأمّا حكم التي ولدته فهي كامّه بالرضاعة ، بل هي أولى به ممّن ترضعه ؛ لأنّه كان قد نما من وجودها « 10 » .
الصورة الرابعة : تخصيب البويضة بمنيّ الزوج خارج الرحم ، ثمّ نقلها إلى رحم امرأة أجنبية بسبب عدم قدرة الزوجة على الاحتفاظ بها . وقد استشكل السيّد الخوئي
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 258 ، ب 157 من مقدّمات النكاح ، ح 1 .
( 2 ) أجوبة الاستفتاءات ( الخامنئي ) 2 : 71 .
( 3 ) الوسائل 21 : 169 ، ب 56 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 ، و 174 ، 175 ، ب 58 ، ح 3 ، 4 ، 7 .
( 4 ) مسائل وردود : 99 .
( 5 ) المجادلة : 2 .
( 6 ) انظر : الفتاوى الجديدة 1 : 427 .
( 7 ) قراءات فقهية معاصرة 1 : 264 . الفتاوى الجديدة 1 :
427 .
( 8 ) تحرير الوسيلة 2 : 560 ، م 10 .
( 9 ) كلمات سديدة : 98 ، 99 .
( 10 ) الفتاوى الجديدة 1 : 427 .