وثالثا : بأنّ احتمال أن يكون أحدهما عقيما دون الآخر يمكن التحقّق منه بالطرق العادية أو العلمية .
ورابعا : بأنّ دعوى عدم صحّة اشتراط الاستيلاد لكونه تابعا لإرادة اللّه تعالى وتقديره مردودة أيضا ؛ لأنّ المقصود من اشتراطه اشتراط وجود القابلية على الإنجاب في الرجل والمرأة ، وهذه القابلية إمّا أن تكون موجودة فيكون النكاح صحيحا ، أو لا تكون موجودة فلا يكون صحيحا « 1 » .
( انظر : عقم )
3 - الاستيلاد بالتلقيح الصناعي :
من المسائل المستحدثة التي راج البحث عنها في العقود المتأخّرة الاستيلاد بالطرق غير المتعارفة المعبّر عنها ب ( التلقيح الصناعي ) والتي لها صور كثيرة أوصلها بعضهم إلى أربعة وعشرين صورة ، نحاول فيما يلي الإشارة إلى أهمّها - تاركين التفصيل إلى محلّه - :
الأولى : وضع منيّ الزوج في أنبوبة ثمّ نقله إلى رحم الزوجة لينمو وينشأ بصورة طبيعية .
وهي صورة لا إشكال في جوازها ؛ للأصل ، وعدم وجود ما يدلّ على حرمتها ، كما لا إشكال في نسبة الولد إلى صاحب المني وامّه التي حملته « 2 » .
الثانية : وضع منيّ الأجنبي في رحم الأجنبية بغير جماع ، وأكثر فقهائنا المعاصرين يرون أنّ هذه الطريقة من التلقيح غير جائزة « 3 » ؛ لقوله تعالى :
وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ
« 4 » .
وقول الإمام الصادق عليه السّلام في رواية علي ابن سالم : « إنّ أشدّ الناس عذابا يوم القيامة رجل أقرّ نطفته في رحم يحرم عليه » « 5 » .
هذا مضافا إلى عموم ما دلّ على لزوم
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 30 : 383 - 384 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 559 ، م 1 . المنهاج ( الخوئي ) 1 :
428 ، م 45 . مهذب الأحكام 25 : 247 . مجموعة استفتاءات جديدة ( مكارم الشيرازي ) : 464 .
( 3 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 51 . تحرير الوسيلة 2 : 559 ، م 2 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 427 ، م 43 . المسائل المنتخبة ( التبريزي ) : 425 ، م 43 . المنهاج ( السيستاني ) 3 : 115 ، م 381 .
( 4 ) النور : 31 .
( 5 ) الوسائل 20 : 318 ، ب 4 من النكاح المحرّم ، ح 1 .