الزوج « 1 » .
وفصّل السيّد الخوئي بين ما إذا كان للزوجة مال يفي بسائر المؤن لتجهيزها فمؤنة غير الكفن عليها ، بين ما لم تكن لها مال يفي بذلك فلا يبعد الحكم بوجوب سائر مؤن التجهيز - ومنها مؤنة الدفن - على الزوج ؛ استناداً لبعض الأخبار « 2 » التي مفادها أنّ الزوجة والامّ والأب والابن عيال الرجل ويلازمونه ومعونتهم على ذمّته « 3 » .
فإن لم يكن للميّت مال ، فمؤنة الدفن من بيت المال إن كان ، ولا يجب البذل على أحد من المسلمين « 4 » .
وكذلك ذهب فقهاء المذاهب إلى أنّ نفقات التجهيز تكون من تركة الميّت إن ترك مالًا ، فإن لم يكن له مال وجب تجهيزه على من تجب عليه نفقته في حال حياته ، فإن لم يوجد أحد من هؤلاء ، وجب في بيت المال إن وجد ، فإن تعذّر فتجهيزه على المسلمين فرض كفاية .
وفي وجوب تجهيز الزوج لزوجته المتوفّاة خلاف « 5 » .
10 - أخذ الأُجرة على الدَّفْن :
صرّح فقهاء الإماميّة : بأنّ ما يجب على الإنسان فعله كتغسيل الموتى ، وتكفينهم ودفنهم يحرم أخذ الأجرة عليه ؛ لأنّه فرض كفاية أوجبه الله تعالى على أهل الإسلام « 6 » .
وذكر بعض فقهاء الإماميّة المعاصرين : أنّ المُحرَّم هو أخذ الأجرة على أصل الدَّفْن ، وأمّا فيما يلحق بالدَّفْن كأن يختار ولي الميّت بعض الأمور الزائدة على الدَّفْن ، فهذا لا مانع من أخذ الأجرة عليه « 7 » .
وذهب جمهور فقهاء المذاهب ( الحنفيّة ،
هامش
( 1 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 374 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 240 - 241 ، ب 13 من المستحقّين للزكاة ، ح 1 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 396 - 397 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 307 .
( 5 ) بدائع الصنائع 1 : 308 ، 309 . المجموع 5 : 188 ، 189 . المغني 2 : 521 . مواهب الجليل 8 : 579 .
( 6 ) المقنعة : 588 . النهاية : 365 . السرائر 2 : 217 .
( 7 ) الفتاوى الواضحة : 280 . مستند تحرير الوسيلة ( مصطفى الخميني ) 1 : 441 . تحرير الوسيلة 1 : 459 ، م 18 .