غمز الأصابع منفرجة في تراب القبر « 1 » . واستدلّ على ذلك بعدّة أخبار « 2 » ، ويتأكّد الاستحباب لمن لم يحضر الصلاة ، وقيل باستحباب زيادة الغمز لقبر الهاشمي ، أو أن ذلك من مختصّاته ، تأسياً بالنبي صلى الله عليه وآله « 3 » ، وإليه أشارت بعض الأخبار « 4 » .
ويظهر من بعض الأخبار « 5 » عدم اختصاص وضع اليد على القبر بزمان ما بعد الدَّفْن ، بل يشمل جميع الأزمنة التي يزار بها الميّت « 6 » .
ولم يشر فقهاء المذاهب إلى هذا الحكم المذكور . نعم ، ذكروا استحباب جلوس المشيعين بعد الدَّفْن على القبر للدعاء وقراءة القرآن والاستغفار للميّت « 7 » ؛ لما روي عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أنّه قال : « استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت ، فإنّه الآن يُسأل » « 8 » .
( انظر : قبر ، جنائز )
9 - مؤنة دفن الميّت :
صرّح كثير من فقهاء الإماميّة بأنّ مؤنة تجهيز الميّت تخرج من أصل التركة « 9 » . واقتصر بعضهم على ذكر التكفين ، ولعله من جهة عدم توقّف تجهيز الميّت في عصورهم على المال سوى الكفن « 10 » . وصرّح البعض بأنّ مؤنة الدفن أيضاً من أصل التركة « 11 » .
هذا في غير الزوجة ، أمّا الزوجة فقد صرّح بعض الإماميّة بأنّ مؤنة تجهيزها على زوجها « 12 » ، واستشكل بعضهم في إلحاق سائر مؤن التجهيز غير الكفن - ومنها مؤنة الدفن - بما يجب على
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 3 : 308 . جواهر الكلام 4 : 318 .
( 2 ) انظر : وسائل الشيعة 3 : 197 ، ب 33 من الدَّفْن .
( 3 ) الحدائق الناضرة 4 : 126 - 127 . جواهر الكلام 4 : 318 ، 319 .
( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 198 ، ب 33 من الدَّفْن ، ح 4 .
( 5 ) انظر : وسائل الشيعة 3 : 226 - 227 ، ب 57 من الدفن ، .
( 6 ) ذكرى الشيعة 2 : 31 . جواهر الكلام 4 : 320 - 321 .
( 7 ) حاشية ابن عابدين 1 : 601 . روضة الطالبين 2 : 137 . المغني 2 : 505 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 16 : 42 - 43 .
( 8 ) سنن أبي داود 3 : 550 ، تحقيق عزت عبيد دعاس .
( 9 ) تذكرة الفقهاء 14 : 59 . مسالك الأفهام 1 : 96 . الفتاوى الواضحة : 278 . منهاج الصالحين ( الخوئي ) 2 : 360 ، م 1743 .
( 10 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 401 .
( 11 ) كشف اللثام 2 : 307 . وسيلة النجاة : 81 . هداية العباد ( الكلبايكاني ) 1 : 85 ، م 421 .
( 12 ) السرائر 1 : 171 . نهاية الإحكام 2 : 248 . التنقيح الرائع 1 : 124 . جامع المقاصد 1 : 399 .