دار الحرب » « 1 » ، وأمّا عدم إقامته بعد الرجوع إلى دار الإسلام ، فلأنّ الفعل لم يقع موجباً أصلًا ، وكذا إذا قتل مسلماً فإنّه لا يُقتصّ منه ولو كان عمداً ؛ لتعذّر الاستيفاء ، ولأنّ كونه في دار الحرب أورث شبهة في الوجوب ، والقصاص لا يجب مع الشبهة « 2 » .
( انظر : حدّ ، قصاص )
10 - لقطة دار الحرب :
ذهب جمع من فقهاء الإماميّة إلى : أنّه لو وجد شيئاً في دار الحرب يحتمل أن يكون للمسلمين وللكفّار ، كالخيمة والسلاح ونحوهما ، فهو بحكم اللقطة تُعرَّف سنة ثمّ يتخيّر الملتقِط بين التملّك وغيره « 3 » .
وذهب بعض الإماميّة ، والشافعيّة والحنابلة ، إلى أنّه يعرّف سنة كاللقطة ، وإن لم يظهر صاحبه ، الحق بالغنيمة « 4 » .
ويظهر من بعض الإماميّة القائلين بالرأي الأوّل رأي آخر وهو : أن لقطة دار الحرب ليس لها احترام ، وأنّها لواجدها « 5 » .
( انظر : لقطة )
دَامِغَة
أوّلًا - التعريف :
الدامغة في اللغة من دمغه دمغاً : شجّه حتى بلغت الشجّة الدماغ « 6 » ، فهو مدموغ ودميغ .
والدامغة من الشجاج : التي تهشم الدماغ حتى لا تبقي شيئاً « 7 » .
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 9 : 105 ، دار الفكر . نصب الراية 3 : 343 ، ط المجلس العلمي .
( 2 ) بدائع الصنائع 7 : 131 . حاشية ابن عابدين 3 : 156 . فتح القدير 4 : 153 . نصب الراية 3 : 343 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 9 : 122 ، م 76 . مسالك الأفهام 3 : 52 - 53 . جواهر الكلام 21 : 154 .
( 4 ) المبسوط ( الطوسي ) 2 : 30 . نهاية المحتاج 5 : 426 . المغني 6 : 348 .
( 5 ) جواهر الكلام 38 : 321 .
( 6 ) الصحاح 4 : 1318 ، ط دار العلم للملايين . معجم مقاييس اللغة 2 : 302 ، مكتب الإعلام الإسلامي . لسان العرب 4 : 405 ، مادة ( دمغ ) .
( 7 ) لسان العرب 4 : 405 .