دار الحرب للإقامة فيها ، فإن أخذ ماله معه إلى دار الحرب ، انتقض الأمان فيهما ، وإن تركه في دار الإسلام انتقض أمانه دون ماله ، فله أن يطالب به . وتفصيل الكلام في محلّه .
( انظر : أمان ، حربي )
10 - حكم زوجة الكافر لو أسلمت في دار الإسلام :
هناك ثلاث حالات :
الأولى : أن تكون الزوجة من أهل الذمّة ، فأسلمت ولم يسلم الزوج ، فلا يسمح للرجل الذمّي أن يخرجها من دار الإسلام إلى دار الكفر « 1 » .
الحالة الثانية : أن لا تكون الزوجة من أهل الذمّة ، لكنّها هاجرت إلى دار الإسلام فأسلمت في زمان الهدنة ، فهي لا تسلّم إلى دار الكفر . نعم ، يجب دفع ما أنفق أزواجهن عليهن من المهور « 2 » .
الحالة الثالثة : أن لا تكون الزوجة من أهل الذمّة ، ولا يكون إسلامها في زمن الهدنة ، فلا تسلّم إلى دار الكفر ، ولا يجب دفع ما أنفق عليها من المهر « 3 » .
11 - حكم ولد المرتدّ في دار الإسلام :
اختلف الفقهاء في حكم أولاد المرتدّ على أقوال :
الأوّل : أنّه بحكم الكفّار ، فيجوز استرقاقه ، سواء ولد في دار الإسلام أو في دار الكفر ، وبه صرّح بعض الإماميّة « 4 » ، وهو أحد قولي الشافعيّة « 5 » .
القول الثاني : عدم جواز استرقاقه ، سواء ولد في دار الإسلام أو في دار الكفر ؛ لأنّ الولد يُلحق بأبيه ، وحيث إنّ أباه لا يسترقّ ؛ لأنّه قد ثبت له حرمة الإسلام فكذلك ولده ، وهو القول الثاني للشافعية « 6 » .
القول الثالث : التفصيل بين ما إذا ولد في دار الإسلام فلا يسترق ، وبين ما إذا ولد في دار الحرب فيسترق ، وبه قال الحنفيّة « 7 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 457 . مختلف الشيعة 7 : 96 - 97 ، م 37 .
( 2 ) منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 402 - 401 .
( 3 ) منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 403 .
( 4 ) الخلاف 5 : 360 ، م 11 . المبسوط 7 : 286 .
( 5 ) مختصر المزني : 360 . كتاب الامّ 1 : 258 . المجموع 19 : 238 .
( 6 ) المجموع 19 : 238 . حلية العلماء 7 : 630 .
( 7 ) بدائع الصنائع 7 : 139 - 140 . تبيين الحقائق 3 : 291 - 292 . شرح فتح القدير 4 : 403 .