رواية لأحمد « 1 » .
الثالث : صحة العقد وتعديل الشرط ، وهذا القول يخوّل القاضي تعيين المدة المألوفة في العادة لاختبار السلعة التي هي محل العقد . وهو مذهب مالك « 2 » .
الرابع : صحة العقد وبقاء الشرط بحاله ، فيبقى الخيار مطلقاً أبداً كما نشأ حتى يصدر ما يسقطه ، وهو قول لأحمد « 3 » .
3 - اتصال الخيار بالعقد وموالاة مدّته :
أمّا الاتصال ، فقد اشترطه فقهاء المذاهب ، والمقصود به هو : أن تكون بداية مدة الخيار من لحظة إبرام العقد ولا تتأخر عنه . كاشتراط ثلاثة أيام من آخر الشهر ، أو من اليوم التالي للعقد . لكنَّ الحنفيّة اعتبروا المدّة المنفصلة في الخيار متّصلة لتصحيح الخيار ، كما لو شرط يومان بعد انعقاد البيع بيوم ، فاعتبروا الخيار ثلاثة أيام من لحظة انعقاد العقد « 4 » .
أمّا فقهاء الإماميّة فلم يعتبروا الاتصال من الشروط المعتبرة ، فيجوز أن تكون مدة الخيار منفصلة عن العقد « 5 » .
وأمّا الموالاة ، وهو : تتابع أجزاء مدة الخيار بدون أن يفصل بينهما فاصل . فهو المنصرف من أمثال المقام عند الإماميّة - وهو ظاهر فقهاء المذاهب أيضاً - كما في ثلاثة الحيض ، وعشرة الإقامة ، ونحوهما « 6 » .
4 - تعيين ذي الخيار :
ذهب فقهاء الإماميّة ، والمذاهب : إلى اشتراط تعيين الشخص الذي يكون من حقّه استعمال الخيار سواءً كان طرفاً في العقد أم أجنبياً عنه ، فلا يصح اتفاق العاقدين على جعل الخيار لشخص مجهول أو لأحدهما من دون أن يعيّنا هل هو البائع أم المشتري ؛ لأنَّ ذلك يؤدّي إلى الجهالة المسبّبة للنزاع « 7 » .
هامش
( 1 ) الموسوعة الفقهية الكويتية 20 : 86 . الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 4 : 67 .
( 2 ) المقدمات 2 : 560 . المغني 4 : 107 .
( 3 ) المغني 4 : 107 . المقنع 2 : 35 .
( 4 ) المجموع للنووي 9 : 191 . البدائع 5 : 300 . المغني 3 : 502 . الفتاوى الهندية 3 : 39 . ( نقلا عن فتاوى قاضيخان 2 : 183 ) . البحر الرائق 6 : 5 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 11 : 50 ، م 242 . الدروس الشرعية 3 : 269 . كفاية الأحكام 1 : 465 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 113 .
( 6 ) صلاة المسافر ( الإصفهاني ) : 125
( 7 ) تذكرة الفقهاء 11 : 58 ، م 246 . مفتاح الكرامة 14 : 213 - 214 . وانظر : جامع المقاصد 4 : 291 . مسالك الأفهام 3 : 202 . مجمع الفائدة 8 : 399 . كفاية الأحكام 1 : 465 .