الشرط يجب أن يُذكر في متن العقد لا قبله ولا بعده « 1 » ، وإلى ذلك ذهب الشافعيّة والحنابلة ، حيث قالوا : إنَّ خيار الشرط لا يُلحق بعد العقد ، بل لا بدّ من وقوعه في صلب العقد أو في مجلسه « 2 » .
وذهب بعض الإماميّة : إلى جواز اشتراطه قبل العقد « 3 » ، وأجاز الحنفيّة إلحاق اشتراط الخيار بالعقد بعد انعقاده بتراضي المتعاقدين ، واعتبروا ذلك في حكم حصوله في أثناء العقد أو بمجلس العقد عن الملتزمين بمجلس العقد « 4 » ، وذهب المالكيّة إلى ذلك أيضاً ، ولكنّهم اعتبروا العقد هنا عقداً مستأنفاً « 5 » .
2 - التوقيت ومعلومية مدّة الخيار :
ذهب الإماميّة بالإجماع ، وجمهور فقهاء المذاهب ، إلى وجوب تعيين مدة معلومة للخيار ، ولا يجوز أن تكون مجهولة أو محتملة ، كقدوم الحاج ، أو إدراك الثمرات ؛ لأنّ ذلك مُبطل للعقد ، لصيرورة المعاملة غررية « 6 » .
وأجمع فقهاء الإماميّة على جواز تعيين مدة الخيار بدون التقيّد بزمانٍ مخصوص ، فيجوز أن تكون أقل من ثلاثة أيام أو أكثر « 7 » .
واستدلّوا عليه : بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » « 8 » . وقوله عليه السلام : « من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب الله عزّوجلّ ، فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم ممّا وافق كتاب الله عزّ وجلّ » « 9 » .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 11 : 41 ، م 234 . إيضاح الفوائد 1 : 484 . جامع المقاصد 4 : 291 . مسالك الأفهام 3 : 224 . مجمع الفائدة 8 : 402 .
( 2 ) الفتاوى الهندية 3 : 40 . المجموع 9 : 194 . كشاف القناع 3 : 232 .
( 3 ) مجمع الفائدة 8 : 402 .
( 4 ) رد المحتار 4 : 544 .
( 5 ) حاشية الدسوقي 3 : 93 ، 94 ، 177 . شرح الخرشي 4 : 21 .
( 6 ) شرائع الإسلام 2 : 22 . تحرير الأحكام 2 : 286 . كشف الرموز 1 : 458 . جواهر الكلام 23 : 32 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 113 . مواهب الجليل 6 : 303 . المغني 4 : 71 . مغني المحتاج 2 : 47 . بدائع الصنائع 5 : 174 . حاشية الخرشي 4 : 21 . حاشية الدسوقي 3 : 94 ، شرح الروض ( زكريا الأنصاري ) 2 . البحر 6 : 5 ( نقلا عن التتارخانية ) .
( 7 ) غنية النزوع : 218 . جامع الخلاف والوفاق : 256 . تحرير الأحكام 2 : 286 . إيضاح الفوائد 1 : 484 . المكاسب ( تراث الشيخ الأنصاري ) 5 : 111
( 8 ) وسائل الشيعة 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .
( 9 ) وسائل الشيعة 18 : 16 ، ب 6 من الخيار ، ح 1 .