الأوّل : ثبوته في كلّ عقد واقع على عين شخصيّة موصوفة ، كالصلح والإجارة . ذهب إلى هذا القول بعض فقهاء الإماميّة « 1 » ، والحنفيّة ، حيث إنّهم قالوا بثبوت خيار الرؤية في كلّ عقدٍ يقبل الانفساخ ، كالإجارة والصلح عن دعوى المال والقسمة ، وغيرها « 2 » .
القول الثاني : اختصاصه بعقد البيع .
ذهب إلى هذا القول بعض آخر من فقهاء الإماميّة « 3 » .
6 - مسقطات خيار الرؤية :
يسقط خيار الرؤية عند فقهاء المسلمين بعدّة أمور ، منها :
أ - ترك المبادرة لإعمال الخيار ؛ حيث ذهب الفقهاء إلى أنَّ المشتري إذا تأخّر عن قصدٍ في إعمال الخيار ، سقط خياره « 4 » .
ب - التصريح بالرضا ، كقول المشتري رضيت ، أو أجزت ، أو اخترت « 5 » .
ج - - التصرّف بالمبيع ، اتفق الفقهاء على أنَّ التصرف في المبيع يسقط الخيار « 6 » .
د - إسقاط الخيار بعد الرؤية ؛ وهو مسقط للخيار عند فقهاء الإماميّة « 7 » ، وذهب الحنفيّة إلى أنَّ الإسقاط لا يُسقط خيار الرؤية لا قبل الرؤية ولا بعدها « 8 » .
وفي إسقاطه قبل الرؤية وجهان بل قولان عند الإماميّة :
المنع ؛ لكون الرؤية سبباً للخيار لا كاشفاً عنه « 9 » ، وجواز الإسقاط قبل الرؤية ، لو جعلت الرؤية شرطاً لا سبباً « 10 » .
- موت المشتري ؛ يسقط الخيار بموت المشتري عند الحنفيّة « 11 » ، أمّا فقهاء الإماميّة فذهبوا إلى أنّ موت ذي الخيار يؤدي إلى انتقال الخيار إلى وارثه « 12 » .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 3 : 73 ، 89 . جواهر الكلام 23 : 97 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 266 .
( 2 ) بدائع الصنائع 5 : 392 .
( 3 ) كتاب البيع ( الخميني ) 4 : 667 . مصباح الفقاهة 4 : 579 . المرتقى 2 : 32 - 33 .
( 4 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 258 . تحفة الفقهاء 2 : 82 .
( 5 ) تحفة الفقهاء 2 : 82 . بدائع الصنائع 5 : 295 .
( 6 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 258 . بدائع الصنائع 5 : 295 .
( 7 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 258 .
( 8 ) تحفة الفقهاء 2 : 89 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء 10 : 59 .
( 10 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 258 - 259 .
( 11 ) بدائع الصنائع 5 : 296 .
( 12 ) تحرير الأحكام 2 : 294 . تذكرة الفقهاء 11 : 175 .