خَبَث
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
الخبَث بفتح الخاء والباء : النَّجَس « 1 » ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وآله : « إذا بلغ الماء قُلَّتين لم يحمل الخبث » « 2 » ، والأخبثان : البول والغائط ، وخَبُث الشيء : إذا صار فاسداً رديئاً مكروهاً « 3 » ، ومنه قوله تعالى :
( وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ )
« 4 » .
اصطلاحاً :
ظاهر الفقهاء في استعمالهم للخبث أنّه : النجاسة الماديّة ، كالبول ، والغائط ، والدم ، والمني ، والميتة ، فإنّها نجاسات عينية يصطلح عليها الخبث ، كما هو ملاحظ من موارد استعماله في الفقه « 5 » .
ثانياً - الأحكام :
1 - الطهارة من الخبث :
ذهب فقهاء الإماميّة إلى وجوب إزالة الخبث عن الثوب والبدن في كلّ ما يُشترط فيه الطهارة ، كالصلاة والطواف ، فالطهارة من الخبث لا تجب لنفسها ، وإنّما تجب لاستباحة الصلاة والطواف ودخول المساجد ، وكذلك تجب فيما يؤكل ويشرب ، كما تجب إزالة الخبث عن المساجد والأضرحة المشرّفة والمصاحف ونحو ذلك « 6 » .
ولا تجب عندهم النيّة في الطهارة من الخبث وكذا يصحّ استعمال الماء المغصوب لإزالة النجاسة وإن أثم بالغصب ، وتقع
هامش
( 1 ) المعجم الوسيط 1 : 214 . لسان العرب 4 : 11 ، مادة ( خبث ) .
( 2 ) مستدرك الوسائل 1 : 198 ، ب 9 من الماء المطلق ، ح 7 . سنن الدارمي 1 : 187 . سنن أبي داود 1 : 23 .
( 3 ) المعجم الوسيط 1 : 214 . المصباح المنير 1 : 162 ، مادة ( خبث ) .
( 4 ) الأعراف : 157 .
( 5 ) المختصر النافع : 2 . المعتبر 1 : 36 . كشف الرموز 1 : 45 . مغني المحتاج 1 : 21 . مواهب الجليل 1 : 60 - 61 ، دار الكتب العلمية 1416 ه - . بدائع الصنائع 1 : 3 . المغني 1 : 27 ، دار الكتاب العربي .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 1 : 95 ، م 26 . العقد الحسيني ( العاملي ) : 10 .