أولج في فرج الخنثى مثله ، خلافاً للمالكية حيث ذهبوا إلى أنّ إيلاج الخنثى في دبر أو قبل ، نزل أو لم ينزل يوجب الغسل « 1 » .
( انظر : غسل )
4 - تغسيل ميّت الخنثى وتكفينه والصلاة عليه :
ذهب الإماميّة ، إلى أنّ ميّت الخنثى المشكل إن كان لا يزيد عمره عن ثلاث سنين ، جاز لكلّ من الرجل والمرأة غسله ، وأمّا إذا زاد ففيه قولان :
أحدهما : التفصيل بين وجود مَحْرم له من الرجال والنساء فيغسّلونه من فوق الثياب « 2 » ، وبين فقدان المَحرم ، ففيه ثلاثة أقوال :
أ - لا يُغسّل بل يدفن من دون غسل « 3 » .
ب - يُيمّم ويدفن « 4 » .
ج - - تغسّله كلّ من المرأة والرجل من وراء الثياب « 5 » .
ثانيهما : جواز التغسيل لكلّ من الذكر والأنثى ، سواء كان من المحارم أم لا « 6 » .
وذهب الحنفيّة إلى أنّ الخنثى إن مات وكان مراهقاً لا يغسّله رجل ولا امرأة ، بل يُيمّم بالصعيد لتعذّر الغسل ، ويُيمّمه ذو رحم محرم بغير خرقة ، وإلّا يلفّ على يديه خرقة ثمّ يُيمِّمه « 7 » .
وفصّل الشافعيّة ، فقالوا : إذا مات الخنثى المشكل وليس هناك مَحرم له من الرجال والنساء ليغسّله ، فإن كان صغيراً لم يبلغ حدّاً يشتهى مثله ، جاز للرجال والنساء غسله ، وإن كان كبيراً فوجهان : أحدهما : يُيمّم ويدفن . والثاني : يُغسّل .
أمّا مَن يغسّله فأوجه : أصحّها أنّه يجوز للرجال والنساء جميعاً غسله من فوق الثوب للضرورة « 8 » .
ومختار الحنابلة هو : إن مات الخنثى وكان له سبع سنين فأكثر بتيمّم بحائل من خرقة ونحوها ، والرجل أولى بتيمّم الخنثى
هامش
( 1 ) شرح الزرقاني 1 : 96 - 97 .
( 2 ) المهذّب ( ابن البرّاج ) 1 : 56 . تذكرة الفقهاء 1 : 364 - 365 . جامع المقاصد 1 : 361 . مجمع الفائدة 1 : 176 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 364 - 365 . جامع المقاصد 1 : 361 .
( 4 ) المهذّب 1 : 56 . ذكرى الشيعة 1 : 312 .
( 5 ) العروة الوثقى ( السيد اليزدي ) 2 : 36 .
( 6 ) مستند الشيعة 3 : 109 .
( 7 ) فتح القدير 8 : 506 - 509 ، ط دار صادر . بدائع الصنائع 7 : 328 . حاشية ابن عابدين 5 : 466 .
( 8 ) أسنى المطالب 1 : 303 . روضة الطالبين 2 : 105 . نهاية المحتاج 2 : 451 . المجموع 5 : 147 - 149 .