خروجه من عموم الكتاب والسنّة ، وهو ما عدا بني هاشم ، والمطلب ، ولقول الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام في خبر زرارة : « لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبيّ إلى صدقة . . . » « 1 » .
ولحديث جبير بن مطعم المتقدّم « 2 » .
والمعتبر في الانتساب إلى بني هاشم أو بني المطلب في الاستحقاق من سهم هؤلاء .
كما ذهب مشهور الإماميّة « 3 » - بل نُسب إلى عامّتهم - وجمهور فقهاء المذاهب « 4 » أن يكون الانتساب بالأب دون الامّ ؛ لقول الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام : « مَنْ كانت امّه من بني هاشم ، وأبوه من سائر قريش فإنّ الصدقة تحلّ له ، وليس له من الخُمس شيء ؛ لأنّ الله تعالى يقول :
( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ )
« 5 »
»
« 6 » .
ولأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله لم يدفع إلى أقارب امّه وهم بنو زهرة شيئاً ، وإنّما دفع إلى أقارب أبيه ، ولم يدفع إلى بني عمّاته وهم الزبير بن العوام ، وعبد الله ، والمهاجر ابنا أبي امّية ، وبنو جحش .
شمول الخمس للذكور والإناث والصغير والكبير :
لا خلاف بين الفقهاء في أنّ الاستحقاق من هذا السهم يشترك فيه الذكور والإناث ؛ لأنّ القرابة تشملهم ، ولحديث جبير المتقدّم ، ولما روي أنّ الزبير كان يأخذ سهم امّه صفية عمّة النبي صلى الله عليه وآله ، وأنّه صلى الله عليه وآله أسهم يوم خيبر لصفية « 7 » .
ويستوي في الاستحقاق الصغير والكبير ؛ لاستوائهم في القرابة ، فأشبه الميراث « 8 » .
هامش
. الاستذكار 81 : 5 .
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 276 - 277 ، ب 33 من المستحقّين للزكاة ، ح 1 .
( 2 ) مسند أحمد 4 : 81 ، ط دار صادر ، بيروت .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 9 : 434 ، م 325 . مسالك الأفهام 1 : 470 - 471 . رياض المسائل 5 : 256 . جواهر الكلام 16 : 89 .
( 4 ) المغني والشرح الكبير 7 : 305 ، 10 : 491 . مغني المحتاج 3 : 94 . تفسير القرطبي 8 : 12 . الوجيز 1 : 288 .
( 5 ) الأحزاب : 5 .
( 6 ) وسائل الشيعة 9 : 271 ، ب 30 من المستحقّين للزكاة ، ح 1 .
( 7 ) مسند أحمد 1 : 166 ، ط الميمنية .
( 8 ) منتهى المطلب 8 : 580 . مدارك الأحكام 5 : 404 . جواهر الكلام 28 : 41 . تفسير القرطبي 8 : 412 . المجموع 19 : 369 - 370 . المغني 7 : 305 - 306 . الحاوي الكبير 8 : 435 . مغني المحتاج 3 : 94 - 95 .