فيه الخمس ، وبين المحتسب فلا يجب فيه الخمس .
أمّا الصداق ففيه قولان : وجوب الخمس ، وعدمه .
واستدل لعدم وجوب الخمس فيهّ « 1 » : بأنّ الصداق عوض البضع كثمن المبيع ، فلا يكون من قبيل الغنيمة .
واستدلّ للوجوب بصدق عنوان الفائدة كالهدايا والجوائز « 2 » .
وأمّا المال الذي ملك بالخمس أو الزكاة ، ففيه قولان : الوجوب وعدمه .
واستدلّ لعدم الوجوب « 3 » بوجوه أوصلها البعض إلى ستّ وجوه ، منها : أنّ الأصل عدم الخمس فيه ، ومنها : عدم صدق الفائدة عليها ، ومنها : أنّه ملكٌ للسادة والفقراء كملكية الدين للدائن ، وغيرها .
واستدلّ للوجوب - بعد مناقشة الأدلّة - بإطلاق الدليل وشموله له ، ولصدق الفائدة عليه ، وغيرها « 4 » .
استثناء مؤنة التحصيل والمعيشة :
ذهب الإماميّة إلى أنّه يشترط في وجوب الخمس في الغنيمة ، والكنز ، والغوص ، والمعدن ، وأرباح المكاسب : استثناء مؤنة التحصيل التي يُحتاج إليها في التوصّل إلى هذه الأمور ، من حفظ الغنيمة ونقلها ، واجرة حفر المعدن وإخراجه وإصلاحه وآلاته ، وآلات الغوص أو أرشها ، واجرة الغوص وغير ذلك ، ومؤنة التجارة من الكراية ، واجرة الدلّال والمنزل ، ومؤنة السفر والعشور ، ونحوها .
وكذا مؤنة الزراعة والصناعة ممّا يحتاج إليها حتى آلات الصناعة ؛ لعدم صدق الفائدة على ما يقابلها ، وللأخبار المستفيضة ، منها : صحيحة البزنطي قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام : الخمس ، أخرجه قبل المؤنة أو بعد المؤنة ؟ فكتب : « بعد المؤنة » « 5 » .
وخالف البعض في مؤونة الغنيمة فأوجب الخمس من غير استثناء « 6 » .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 12 : 353 .
( 2 ) فقه الصادق 7 : 381 .
( 3 ) انظر : مهذّب الأحكام 11 : 435 .
( 4 ) المستند في شرح العروة 25 : 224 - 225 .
( 5 ) وسائل الشيعة 9 : 508 ، ب 12 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 1 .
( 6 ) منتهى المطلب 8 : 550 . مدارك الأحكام 5 : 392 . مستند الشيعة 10 : 61 - 66 . جواهر الكلام 16 : 82 - 83 . الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 21 . المستند في شرح