أم الشجر .
وقيّد المالكيّة ، والحنابلة الموجود على وجه الأرض بكونه من مال الجاهلية « 1 » .
وأمّا اشتراط كونه من دفين الجاهلية فلا خلاف فيه بين جميع الفقهاء .
وأمّا الذي على بعضه علامة الكفر وبعضه الآخر لا علامة فيه ، فهو ركاز أيضاً .
وأمّا إذا لم يكن بالكنز علامة يستدلّ بها على كونه من دفين الجاهلية أو الإسلام أو اشتبه الحال ، ففيه قولان : ذهب الإماميّة وجمهور الفقهاء ( الحنفيّة والمالكيّة ، والحنابلة ، وبعض الشافعيّة ) إلى أنّه ركاز ؛ لأنّ الغالب في الدَّفْن أن يكون من أهل الجاهلية « 2 » .
نعم ، هناك تفصيل عند الإماميّة في نوع الأرض الموجود فيها الكنز ، سوف يأتي قريباً .
وذهب الشافعيّة - في الأصحّ عندهم - إلى أنّه ليس بركاز بل هو لَقَطة ؛ لأنّه مملوك فلا يستباح إلّا بيقين « 3 » .
ج - - إظهار الكنز :
ذهب الإماميّة ، والشافعيّة إلى وجوب إظهار الكنز على من وجده والخمس منه ، ولا يسقط بكتمانه « 4 » ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله : « وفي الركاز الخمس » ، فيجب إظهاره وإخراج الخمس منه ؛ لأنّ غيره قد استحقّ عليه فيه حقّاً ، فيجب عليه دفعه إليه .
وذهب الحنفيّة إلى أنّه مخيّر بين إظهاره وإخراج خمسه ، وبين كتمانه « 5 » .
4 - حكم الكنز بحسب المكان الذي يستخرج منه :
الركاز قد يستخرج في دار الحرب ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 25 . مستمسك العروة الوثقى 9 : 468 . المستند في شرح العروة 25 : 74 - 75 . المغني 2 : 610 - 611 . شرح منتهى الإرادات 1 : 399 . حاشية الصاوي على الشرح الصغير 1 : 486 .
( 2 ) المهذّب 1 : 178 . منتهى المطلب 8 : 525 - 526 . مدارك الأحكام 5 : 371 . جواهر الكلام 38 : 307 - 308 . فقه الإمام جعفر الصادق عليه السلام 2 : 104 . كتاب الخمس ( الداماد ) : 119 . ملاذ الأخبار 6 : 340 . حاشية ابن عابدين 2 : 4 ، 46 ، 47 . حاشية الخرشي 2 : 210 . المجموع 6 : 44 . حاشية القليوبي 2 : 27 . شرح منتهى الإرادات 1 : 399 - 400 . حاشية الدسوقي 1 : 489 . الشرح الصغير 1 : 486 - 487 . مغني المحتاج 1 : 396 . المغني 2 : 610 - 611 .
( 3 ) انظر : المجموع 6 : 44 . حاشية القليوبي 2 : 27 . مغني المحتاج 1 : 396 .
( 4 ) منتهى المطلب 8 : 533 - 534 . تحرير الأحكام 1 : 437 . الخلاف 2 : 123 - 124 .
( 5 ) المبسوط 2 : 214 .