مع زوجها ؛ لبغضها إياه ، وتخاف أن لا تؤدّي حقّه ، ولا تقيم حدود الله في طاعته .
الثاني : مكروه ، وهو ما إذا خالعته من غير سبب مع استقامة الحال .
الثالث : محرّم ، وهو إذا عضل الرجل زوجته بأذاه لها ومنعها حقّها ظلماً ؛ لتفتدي لنفسها منه « 1 » .
واختار ابن المنذر « 2 » عدم جواز الخلع حتى يقع الشقاق منهما جميعاً ، وتمسّك بظاهر قوله تعالى :
( أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ )
« 3 » .
وصرّح المالكيّة على الأصحّ عندهم : بأنّها إذا خالعته درءاً لضرره ، فإنّ الزوج يردّ المال الذي خالعته به « 4 » .
رابعاً - صيغة الخُلْع :
والبحث فيه من جهات :
الجهة الأولى : ألفاظ الخُلع :
لا خلاف بين فقهاء الإماميّة « 5 » في وقوع الخُلع باللفظ الصريح بأن يقول : « خالعتُك على كذا » ، أو « فلانة مختلعة على كذا » « 6 » ، وإن توقفوا في الجملة الاسمية في مطلق العقود « 7 » ، وقال بعضهم : بأنّ مقتضى القاعدة عدم اعتبار لفظ خاصّ في شيء من العقود والإيقاعات ، فيصحّ إنشاؤها بالماضي ، والمستقبل ، والجملة الاسمية ، وما شاكل ، إلّا ما دلّ عليه دليل خاصٌّ ، بشرط ظهور اللفظ فيه ولو بالقرائن ، وبذلك يظهر عدم اعتبار لفظ خاصّ في المقام « 8 » .
والصريح من ألفاظ الخُلع المتّفق عليه بين الشافعيّة ، والحنابلة - حيث إنّ ألفاظ الخلع عندهما تنقسم إلى صريح ، وكناية - لفظان :
1 - لفظ « خُلع » وما يشتق منه ؛ لأنّه ثبت له العرف .
2 - لفظ « المفاداة » وما يشتق منه لوروده في القرآن الكريم .
وزاد الحنابلة لفظ « فسخ » ؛ لأنّه حقيقة فيه « 9 » ، وهو من كنايات الخُلع عند
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 143 . كشّاف القناع 5 : 213 . المغني 7 : 54 - 56 ، ط الرياض .
( 2 ) الموسوعة الفقيه الكويتيّة 242 19 .
( 3 ) البقرة : 229 .
( 4 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 19 : 243 .
( 5 ) فقه الصادق 23 : 91 .
( 6 ) مسالك الأفهام 9 : 367 . رياض المسائل 11 : 170 . جواهر الكلام 33 : 4 .
( 7 ) فقه الصادق 23 : 91 .
( 8 ) فقه الصادق 23 : 91 . وانظر : جواهر الكلام 33 : 6 .
( 9 ) المغني 7 : 57 ، ط الرياض .