فيما ذهب بعض آخر من الإماميّة إلى عدم الوجوب ، ويسقط عنه وجوب الحجّ لأنّ التخلية لم تحصل ، وهو القول الآخر للحنفية ، ومقابل الأصحّ لدى الشافعيّة « 1 » .
3 - أخذ الأجرة على الخَفَارة :
صرّح بعض الإماميّة بجواز أخذ اجرة الخفارة والبذرقة من القوافل إذا رضوا بذلك ، وإلّا حرم « 2 » ، فقد كتب محمد بن الحسن الصفّار إلى أبي محمد الحسن بن علي [ العسكري ] عليهم السلام : رجل يُبذرِق القوافل من غير أمر السلطان في موضع مخيف ، يشارطونه على شيء مسمّى ، أله أن يأخذه منهم أم لا ؟ فوقّع عليه السلام : « إذا واجر نفسه بشيء معروف ، أخذ حقّه إن شاء الله » « 3 » .
كما ذهب فقهاء المذاهب إلى جواز أخذ اجرة الخفارة « 4 » .
4 - ضمان الخفراء :
ذهب المالكيّة ، والشافعيّة إلى عدم تضمين الخفراء ؛ لأنّ الخفير أمين إلّا أن يتعدَّى أو يُفرِّط « 5 » .
وتعرّض بعض الإماميّة إلى ما يشبه هذا البحث ضمن مسألة ما إذا استؤجر لحفظ متاع فسُرق ، لم يضمن ؛ لأنّه أمين إلّا مع التقصير في الحفظ « 6 » .
خَفْض الجَوَارِي
( انظر : ختان )
هامش
( 1 ) المبسوط ( الطوسي ) 1 : 301 . قواعد الأحكام 1 : 407 . حاشية ابن عابدين 2 : 145 . حاشية الطحطاوي 1 : 484 . أسنى المطالب 1 : 448 . المجموع 7 : 56 ، تحقيق المطيعي . المهذّب 1 : 203 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 12 : 189 ، م 696 .
( 3 ) وسائل الشيعة 19 : 117 ، ب 14 من الإجارة ، ح 1 .
( 4 ) مغني المحتاج 1 : 466 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 8 : 50 .
( 5 ) حاشية الدسوقي 4 : 26 مغني المحتاج 2 : 352 .
( 6 ) مستمسك العروة الوثقى 12 : 86 . مستند العروة الوثقى ( موسوعة الخوئي ) 30 : 265 .