البائع قد اشترط البراءة ، وممّا يعتبر من العيوب الخفية العيب الذي في جوف المأكول ، كالبطيخ والجوز والبيض ، فعند الحنفيّة من اشترى من ذلك فكسره فوجده فاسداً ، فإن كان ينتفع به ولو علفاً للدواب فله أرش العيب ، وإن لم ينتفع به أصلًا رجع بكلّ الثمن ؛ لبطلان البيع .
وقال المالكيّة : لا يردّ البيع بظهور عيبٍ خفيٍّ لا يطلع عليه إلّا بتغيير ذاته ، ويردّ البيض لظهور عيبه ؛ لإمكان الاطلاع عليه بدون كسره .
وقال الشافعيّة : ما كان لقشره قيمة كبيض النعام ، يردّ ولا أرش في الأظهر ، والثاني : يردّ ولكن يرد معه الأرش . والثالث : لا يرد أصلًا كما في سائر العيوب الحادثة ، ويرجع المشتري بأرش العيب أو يغرم أرش الحادث ، أمّا ما لا قيمة له فيتعيّن فيه فساد البيع « 1 » .
3 - الخفاء في تحديد مسافة القصر :
ذهب فقهاء الإماميّة إلى القول بإناطة القصر في الصلاة والصوم لمن قصد السفر ؛ بخفاء الجدران والأذان « 2 » .
كما ذكر فقهاء المذاهب أنّ المسافر يبدأ بالقصر مع خفاء ومفارقة بيوت المصر من الجانب الذي يخرج منه « 3 » .
( انظر : صلاة المسافر )
خَفَارَة
أوّلًا - التعريف :
الخفارة لغةً : من خفر الرجل ، وخفر به وعليه يخفر خفراً : أجاره ومنعه وآمنّه .
وخفره : استجار به ، وسأله أن يكون خفيراً ، والخفير : المجير ، والخفارة : الذمّة ،
هامش
( 1 ) الاختيار 2 : 20 - 21 . حاشية ابن عابدين 4 : 85 . جواهر الإكليل 2 : 41 . مغني المحتاج 2 : 59 - 60 . شرح منتهى الإرادات 2 : 178 - 179 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 4 : 337 . المهذّب البارع 1 : 489 . مسالك الأفهام 1 : 345 . كفاية الأحكام 1 : 159 .
( 3 ) المجموع 4 : 347 ، 349 . المبسوط 1 : 236 ، ط دار المعرفة ، بيروت 1408 ه - . المدونة الكبرى 1 : 118 . المغني 2 : 97 ، 98 . الهداية وشروحها 1 : 396 ، 397 . مغني المحتاج 1 : 264 . فتح القدير 1 : 396 ، 397 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 27 : 279 .