الحسين عليه السلام : أعتقت الغلام ووهبته له جميعا ، فقالت امرأته : أسلمت ووهبت
مهري لزوجي ، فقال اليهودي : أنا أيضا أسلمت ووهبتها هذه الدار ( 1 )
أقول : المراد بأبي عبد الله في هذا الحديث هو الإمام الحسين سيد
الشهداء عليه السلام كما يظهر من المتن وإلا ففي الحديث سقط يظهر للمتأمل ، والله
سبحانه هو العالم .
19 - أدنى ما يكون به العبد مؤمنا
219 / 1 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن
عمر اليماني ، عن ابن أذينة ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس قال : سمعت
عليا صلوات الله عليه يقول وأتاه رجل فقال له : ما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا ،
وأدنى ما يكون به العبد كافرا ، أو أدنى ما يكون به العبد ضالا ؟ فقال له : قد سألت
فافهم الجواب : أما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا أن يعرفه الله تبارك وتعالى نفسه
فيقر له بالطاعة ، ويعرفه نبيه صلى الله عليه وآله فيقر له بالطاعة ، ويعرفه إمامه وحجته في أرضه
وشاهده على خلقه فيقر له بالطاعة ، قلت له : يا أمير المؤمنين وإن جهل جميع
الأشياء إلا ما وصفت ؟ قال : نعم إذا أمر أطاع وإذا نهي انتهى .
وأدنى ما يكون بن العبد كافرا : من زعم أن شيئا نهى الله عنه أن الله يأمر به
ونصبه دينا يتولى عليه ، ويزعم أنه يعبد الذي أمره به ، وإنما يعبد الشيطان .
وأدنى ما يكون به العبد ضالا : أن لا يعرف حجة الله تبارك وتعالى وشاهده
على عباده ، الذي أمر الله عز وجل بطاعته وفرض ولايته قلت : يا أمير المؤمنين
صفهم لي ، فقال : الذين قرنهم الله عز وجل بنفسه وبنبيه فقال : ( يا أيها الذين آمنوا
أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 2 ) قلت : يا أمير المؤمنين جعلني
الله فداك أوضح لي ، فقال : الذين قال رسول الله صلى الله عليه وآله في آخر خطبته يوم قبضه الله
هامش
( 1 ) رياض الأنوار / ونقل عنه في مستدرك الوسائل 12 / 398 الرقم 16 .
( 2 ) سورة النساء / 59 .