عرشه ظلا لا يسكنه إلا من أسدى إلى أخيه معروفا أو نفس عنه كربة أو أدخل
على قلبه سرورا وهذا أخوك والسلام ) .
قال : فعدت من الحج إلى بلدي ، ومضيت إلى الرجل ليلا واستأذنت عليه
وقلت : رسول الصابر عليه السلام فخرج إلي حافيا ماشيا ففتح لي بابه وقبلني وضمني
إليه وجعل يقبل عيني ويكرر ذلك ، كلما سألني عن رؤيته عليه السلام وكلما أخبرته
بسلامته وصلاح أحواله استبشر وشكر الله تعالى ، ثم أدخلني داره وصدرني في
مجلسه وجلس بين يدي ، فأخرجت إليه كتابه عليه السلام فقبله قائما وقرأه ، ثم استدعى
ماله وثيابه فقاسمني دينارا دينارا ودرهما درهما وثوبا ثوبا وأعطاني قيمة ما لم
يمكن قسمته وفي كل شئ من ذلك يقول : يا أخي هل سررتك ؟ فأقول : إي والله
وزدت على السرور ، ثم استدعى العمل فأسقط ما كان باسمي وأعطاني براءة مما
يوجبه علي عنه وودعته وانصرفت عنه ، فقلت لا أقدر على مكافأة هذا الرجل إلا
بأن أحج في قابل وأدعو له وألقى الصابر وأعرفه فعله ، ففعلت ولقيت مولاي
الصابر عليه السلام وجعلت أحدثه ووجهه يتهلل فرحا فقلت : يا مولاي هل سرك ذلك ؟
فقال إي والله لقد سرني وسر أمير المؤمنين عليه السلام والله لقد سر جدي رسول الله صلى الله عليه وآله
والله لقد سر الله تعالى ( 1 ) .
218 / 27 - السيد نعمة الله الجزائري رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه صح
عندي قول النبي صلى الله عليه وآله : أفضل الأعمال بعد الصلاة إدخال السرور في قلب المؤمن
بما لا إثم فيه ، فإني رأيت غلاما يؤاكل كلبا ، فقلت له في ذلك ، فقال : يا بن رسول
الله إني مغموم أطلب سرورا بسروره ، لأن صاحبي يهودي أريد أفارقه ، فأتى
الحسين عليه السلام إلى صاحبه بمائتي دينار ثمنا له فقال اليهودي : الغلام فداء لخطاك
وهذا البستان له ، ورددت عليك المال قال : قبلت المال ووهبته للغلام ، وقال
هامش
( 1 ) قضاء حقوق المؤمن / 22 ح 24 ونقل عنه في بحار الأنوار 71 / 313 ونقل عن البحار في جامع أحاديث الشيعة 15 / 542 .