عن الحسن بن الحسين الأنصاري ، عن بعض رجاله ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه كان
يقول : نية المؤمن أفضل من عمله وذلك لأنه ينوي من الخير ما لا يدركه ونية
الكافر شر من عمله وذلك لأن الكافر ينوي الشر ويأمل من الشر ما لا يدركه ( 1 ) .
980 / 6 - الطوسي ، بسنده المتصل ، عن أبي جعفر ، عن آبائه عليهم السلام أن
رسول الله صلى الله عليه وآله قال : نية المؤمن أبلغ من عمله وكذلك الفاجر ( 2 ) .
980 / 7 - علي بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى : ( قل كل يعمل على
شاكلته ) ( 3 ) أي على نيته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا ، فإنه حدثني أبي عن
جعفر بن إبراهيم ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة أوقف
المؤمن بين يديه فيكون هو الذي يلي حسابه فيعرض عليه عمله - إلى أن قال :
ثم يقول الله للملائكة : هلموا الصحف التي فيها الأعمال التي لم يعملوها قال :
فيقرؤونها فيقولون : وعزتك إنك لتعلم أنا لم نعمل منها شيئا فيقول : صدقتم ،
نويتموها فكتبناها لكم ثم يثابون عليها ( 4 ) .
982 / 8 - وفي الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : وأروي عنه : نية
المؤمن خير من عمله فسألته عن معنى ذلك فقال : العمل يدخله الرياء والنية لا
يدخلها الرياء وسألت العالم عن تفسير : نية المؤمن خير من عمله ؟ قال : إنه ربما
انتهت بالانسان حالة من مرض أو خوف فتفارقه الأعمال ومعه نيته ، فلذلك
الوقت نية المؤمن خير من عمله . وفي وجه آخر أنه لا يفارقه عقله أو نفسه
والأعمال قد تفارقه قبل مفارقة العقل والنفس ( 5 ) .
983 / 9 - القاضي القضاعي رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : نية المؤمن
هامش
( 1 ) علل الشرايع / 524 .
( 2 ) أمالي الطوسي المجلس السادس عشر 19 / 454 الرقم 1013 .
( 3 ) سورة الإسراء / 84 .
( 4 ) تفسير القمي 2 / 26 .
( 5 ) فقه الرضا عليه السلام / 51 باب النيات .