الدنيا حطام موبئ فتجنبوا مرعاه - إلى أن قال - : وإنما ينظر المؤمن إلى بعين الاعتبار ويقتات منها ببطن الاضطرار ويسمع فيها باذن المقت والأبعاض ،
إن قيل : أثرى ، قيل : أكدى ، وإن فرح له بالبقاء حزن له بالفناء ، هذا ولم يأتهم يوم
فيه يبلسون ( 1 ) .
أقول : الحطام : ما تكسر من يبس النبات . موبئ : ذو وباء مهلك . مرعاه : محل
رعيه والتناول منه . الاعتبار : أخذ العبرة والعظة . يقتات : يأخذ من القوت . بطن
الاضطرار : يعني ما يزيل الضرورة . المقت : السخط والكره . أثرى : استغنى . أكدى :
افتقر . أبلس : يئس وتحير أي يوم الحيرة يوم القيامة .
218 - نور المؤمن
970 / 1 - الحسين بن سعيد رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إن المؤمن
ليزهر نوره لأهل السماء كما تزهر نجوم السماء لأهل الأرض ( 2 ) .
971 / 2 الصدوق ، باسناده ، عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه
سئل عن أهل السماء هل يرون أهل الأرض ؟ قال : لا يرون إلا المؤمنين ، لأن
المؤمن من نور كنوز الكواكب قيل : فهم يرون أهل الأرض ؟ قال : لا يرون نوره
حيث ما توجه ثم قال : لكل مؤمن خمس ساعات يوم القيامة يشفع فيها ( 3 ) .
219 - نوم المؤمن عبادة
972 / 1 - الصدوق ، بإسناده ، عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد ، عن أبيه
جميعا ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام قال : يا علي
أنين المؤمن تسبيح وصياحه تهليل ، ونومه على الفراش عبادة
وتقلبه من جنب
هامش
( 1 ) نهج البلاغة / 539 حكمة 367 .
( 2 ) المؤمن / 29 ح 54 ، ونقل عنه في بحار الأنوار 64 / 64 ح 11 .
( 3 ) صفات الشيعة / 181 ، ونقل عنه في بحار الأنوار 64 / 63 ح 6 .